اعتبر سفير دولة فلسطين لدى جمهورية روسيا الاتحادية عبد الحفيظ نوفل، أن زيارة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إلى روسيا الاتحادية، مساء اليوم الأحد، بالغة الأهمية، وتأتي في إطار مساعي الرئيس في استكمال حواراته مع قيادات دول العالم للعمل على إيجاد وسيط نزيه في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

وقال نوفل لـ"وفا"، إن زيارة الرئيس الى روسيا الاتحادية تأتي في ظل ظروف بالغة التعقيد، حيث تغلي المنطقة بالأحداث الكبيرة والتطورات المتصاعدة والمتلاحقة نتيجة الإعلان الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، إضافة لتصعيد الإجراءات العسكرية في القدس وباقي المناطق الفلسطينية.

وأضاف نوفل أن هذه الأحداث تشكل تربة خاصة للحديث مع الجانب الروسي في مختلف القضايا، ومن جهة أخرى فإن الرئيس عباس أعلن أن الولايات المتحدة بالنسبة لنا كفلسطينيين، غير مرحب بها في لعب دور الوساطة مع الجانب الإسرائيلي، نتيجة انحيازها السافر لصالح إسرائيل، و نفس الوقت نحن ما زلنا ملتزمين بعملية السلام وراغبين باستكمالها حتى الوصول الى حل الدولتين، وفي هذا السياق نأمل بدور أكبر لروسيا في بناء منظومة وآلية جديدة تتمثل عمليا برؤية دولية أوسع تكون الولايات المتحدة الأميركية جزءا منها وليست رئيسة لها، في محاولة جادة لوضع حد لهذه الأزمة المتصاعدة والتي تنذر بقضايا كبيرة في المنطقة قد لا تحمد عقباها.

وبين السفير نوفل أن الزيارة تأتي أيضا، لأن روسيا مهتمة تماما بما يجري في المنطقة من أحداث، وتهتم بتفاصيل الأوضاع والمجريات، وتعتبر ما يجري يدخل في مجالها الحيوي، ونحن نراهن على دور أكبر وأوسع لروسيا في عملية السلام، ونحن عازمون على الاستمرار بهذا الدور.

وقال إن الرئيس عباس سيضع نظيره الروسي في الكثير من التفاصيل الخاصة بالوضع الحالي والتطورات على الأرض، وما الذي يمكن عمله سويا خلال المرحلة المقبلة.