قالت وزارة الخارجية في بيانها الصادر اليوم الاثنين، إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو وأذرعها المختلفة، "تواصل تصعيد إجراءاتها وتدابيرها العنيفة لتدمير العلاقة بين المواطن الفلسطيني وأرضه".

وأضافت أن ذلك يأتي عبر وسائل وأساليب شتى، "في مقدمتها مصادرة الأرض الفلسطينية وابتلاعها، وهدم المنشآت الاقتصادية وحرق المزروعات والاشجار المثمرة، كما حصل بالأمس في بورين وكفر قليل، عندما أقدمت ميليشيات التخريب الاستيطانية على إحراق عشرات أشجار الزيتون المثمرة تحت حماية جيش الاحتلال، هذه الاعتداءات المستمرة والمتكررة، الهدف منها تجفيف مصادر رزق المواطنين الفلسطينيين، وضرب الجدوى الاقتصادية من علاقتهم مع أرضهم، خاصة الواقعة في المناطق المصنفة (ج)".

وأردفت: إن إقدام المستوطنين وقبيل موسم قطاف الزيتون على احراق تلك الشجرة المباركة، ليس حدثاً عابراً وعشوائياً، إنما سياسة احتلالية إجرامية ممنهجة، تسعى الى ضرب الاقتصاد الفلسطيني وحرمانه من مصدر أساسي يساعده في الاعتماد على الذات، وتهدف الى تحويل الشعب الفلسطيني الى مجرد سكان يعيشون في معسكرات مغلقة ومعزولة عن بعضها البعض، يعتمدون في حياتهم وعملهم على اقتصاديات الاحتلال.

وقالت الوزارة إنه في الوقت الذي تدين "بشدة مختلف أشكال إرهاب الاحتلال وقطعان المستوطنين ضد شعبنا وأرض وطنه وممتلكاته ومزروعاته، فإنها تحذر من مغبة التعامل مع ظاهرة حرق أشجار الزيتون واستباحة الأرض الفلسطينية كأخبار عابرة، لا تلقى الصدى المطلوب محلياً ودولياً رغم خطورة أبعادها وارتداداتها. إن عملية تجريد المواطن الفلسطيني من مقومات عيشه الكريم وحرمانه من قوت أبنائه، تفقده الأمل في ثقافة السلام، وتدفعه للبحث عن خيارات أخرى لحماية أرضه من إعتداءات المستوطنين وبطش الاحتلال. وهنا نتساءل: أين المجتمع الدولي والدول التي تدعي الحرص على ثقافة السلام وحقوق الانسان من إرهاب الاحتلال والمستوطنين؟!!، إن مواصلة الصمت على إرهاب الاحتلال وعصابات المستوطنين، يتناقض مع الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات ويضعف فرص نجاحها".