تشكيل وحدة شرطة خاصة بالحرم القدسي

تكتب صحيفة "هآرتس" ان الشرطة الاسرائيلية بدأت بتشكيل "وحدة جبل الهيكل"، التي ستكون مسؤولة عن الحراسة في منطقة الحرم القدسي. ومن المتوقع ان تضم الوحدة 200 شرطي، وتشمل قوات الدورية والتدخل والاستخبارات.

وستبدأ الوحدة العمل خلال عام 2018، بقيادة ضابط برتبة رفيعة. وتقوم الشرطة حاليا بتجنيد 100 شرطي تمهيدا لتأسيس هذه الوحدة، والذين سينضمون إلى 100 شرطي سيأتون من وحدة الأماكن المقدسة. ومن بين المهام التي ستقوم بها هذه الوحدة، تأمين مداخل الحرم.

وتتولى الحراسة في الحرم حاليا، وحدة الاماكن المقدسة في شرطة لواء القدس، وهي المسؤولة عن منطقة حائط المبكى والكنائس في المدينة. ولا ترى جهات الشرطة في تأسيس الوحدة الجديدة أي تغيير في الوضع الراهن، وقالوا ان المقصود اضافة قوات الى مئات افراد الشرطة الذين تم تجنيدهم منذ بداية موجة الارهاب في 2015.

ويأتي قرار تشكيل هذه الوحدة في اطار الدروس المستفادة من عملية اطلاق النار التي وقعت على مدخل الحرم في تموز الماضي، والتي اسفرت عن مقتل شرطيين من حرس الحدود.

وقال وزير الامن الداخلي، غلعاد اردان، مساء امس الثلاثاء، ان "الوحدة ستعزز أمن كل زوار الجبل (الحرم). كل من اعتقد اننا سنسمح بالمس بالمكان الاكثر اهمية للشعب اليهودي ويقوض سيطرتنا والأمن على الجبل، سيحصل تماما على العكس. حسب رؤيتي، ستتحول القدس خلال عامين الى احدى المدن الآمنة في العالم، مع اكثر التكنولوجيات تقدما".

رغم دور المستوطنين في التحريض على رابين واغتياله، ممثلان عنهم سيخطبان في مراسم الذكرى!

تكتب صحيفة "هآرتس" ان محاولة منظمي مراسم الذكرى السنوية الثانية والعشرين لمقتل اسحاق رابين، لتجنب التماثل مع اليسار، تنعكس من خلال قائمة الخطباء التي تم نشرها امس الثلاثاء. فإلى جانب الخطيب المركزي، رئيس الموساد السابق شبتاي شبيط، وقادة الحركتين المنظمتين، "قادة من اجل امن اسرائيل" و"طريقنا"، سيتحدث في المهرجان رئيس مجلس مستوطنة "افرات"، المرشح لرئاسة مجلس المستوطنات، عوديد رفيف، والمستوطنة استر بروت، من مستوطنة "عوفرا"، التي تم إخلاء اسرتها مؤخرا من البيت الذي أقامته على أراضي فلسطينية خاصة.

كما سيتحدث في المهرجان رئيس منظمة "زاكا" (منظمة للانقاذ) ميشي زهافي، ود. ميخا غولدمان، مؤلف كتاب "فخ 67"، الذي يناقش الخلافات السياسية في اسرائيل. وعلم ان المنظمين يبحثون عن متحدث عربي، لكنهم لم يحددوا هويته حتى الان.

وتم في الأيام الاخيرة توجيه انتقاد الى المنظمين من قبل اليسار، حول طريقة عرض المنظمين للحدث، حيث تجنبوا في اطار محاولتهم لتجنيد اليمين، تحت شعار "نحن شعب واحد"، الإشارة الى قتل رابين، او التحريض الذي سبق ذلك. كما تجنبوا أي ذكر لكلمة "سلام". وبعد الاحتجاج فقط اضيفت الى الاعلانات عبارة "ذكرى قتل رابين".

وجاء من حركة ميرتس ان "مظاهرة السلام التي تم تنظيمها قبل 22 سنة، وانتهت بثلاث عيارات وقتل يتسحاق رابين، تم تنظيمها من قبل اليسار. تنكر المنظمين لليسار في مراسم الذكرى هو تحقيق لفانتازيا اليمين والعكس المطلق لما يجب ان يمثله الحدث". ودعت ميرتس نشطاء الحزب الى المشاركة في "تظاهرة احتجاج بجانب النصب التذكاري، يوم السبت، والمشاركة في الدعوة الى السلام واقامة دولتين، وضد محاولة شطب ذاكرة التحريض والقتل".

وتم اختيار شبيط، عضو حركة "ضباط من اجل امن اسرائيل" لإلقاء الكلمة الرئيسية في المهرجان، بعد فشل المنظمين بإحضار رؤساء الأركان الستة السابقين الذين لا يزالون على قيد الحياة. وكان شبيط قد هاجم الحكومة خلال مؤتمر صحفي عقد في كانون الثاني الماضي، وقال: "نحن نقاد على ايدي مجموعة من الشخصيات التبشيرية بقيادة بينت، والذين جددوا تقليد تقديم القرابين البشرية الى ملك الأراضي ويفضلونها على حياة البشر". واضاف ان "دولة بأكملها تُحتجز رهينة في ايدي طرف اليمين التبشيري، مجموعة من المتطرفين الذين يدفعون اسرائيل نحو الانتحار الديموغرافي والعرقي، نحو واقع المزيد من الدماء، والمزيد من الثكل والارهاب، ولا احد يقف امامها ويصدها". وعشية انتخابات 2015 انتقد شبيط رئيس الحكومة نتنياهو وقال: "اين مسؤوليتك؟ حان الوقت كي ترد على التساؤلات الصعبة او لا ترشح نفسك".

تعزز الشبهات ضد الوزير ارييه درعي في ملف غسيل الاموال

تنقل صحيفة "هآرتس" عن مسؤول رفيع في جهاز تطبيق القانون قوله ان الشبهات ضد وزير الداخلية ارييه درعي تعززت، وان مركز الثقل في التحقيقات التي تجريها الشرطة انتقل الى الشبهات بارتكاب مخالفة عدم النزاهة.

وكانت "هآرتس" قد نشرت في ايار الماضي، بأن الشرطة تحقق في شبهة تحويل اموال الى المقربين من درعي بواسطة جمعيات تديرها زوجته يافا درعي. وحسب الشبهات، فقد شكلت جمعية "مفعالوت سمحاه" التي تديرها يافا، وتعمل فيها ثلاث من بناتها، قناة لتحويل الاموال لأبناء عائلة درعي، والتي يسود الاشتباه بأنها بلغت ملايين الشواكل.

وقال مسؤول الشرطة ان "الحديث عن شبهات ثقيلة، تحويل مبالغ كبيرة من جمعيات يافا درعي الى ابناء عائلتها والمقربين من الوزير. لا احد يفهم تماما الى اين ذهب المال ومن اجل ماذا. هناك امر واحد مؤكد، هو صرف اموال بمبالغ كبيرة، وليس لأهداف الجمعية".

ويشتبه درعي بغسيل الاموال وخرق الثقة، والسرقة والتسجيل الكاذب ومخالفات ضريبة. وتشتبه زوجته بالتسجيل الكاذب في وثائق الجمعية وارتكاب مخالفات ضريبة. وساد الاشتباه حتى الان بأن الاموال التي تم التبرع بها للجمعية، استغلت بشكل شخصي من قبل العائلة، لشراء عقارات خاصة. وفي حزيران الماضي، تم التحقيق مع درعي في وحدة لاهف 433، مرتين خلال اسبوع واحد.

وتم التحقيق مع عدد كبير من المشبوهين في هذه القضية، بينهم عضو بلدية القدس موشيه ليؤون، مدير عام وزارة تطوير الجليل والنقب، اريئيل مشعل، ومالك القناة 20 ميخائيل ميريلشفيلي وابنه اسحق.

جنديان يقتلان فلسطينيا ويصيبان شقيقته لأنه لم يتوقف!

تكتب "هآرتس" ان الشرطة العسكرية فتحت، امس الثلاثاء، تحقيقا في اطلاق النار على سيارة فلسطينية اقتربت من الجنود الاسرائيليين بالقرب من مستوطنة حلميش، وقتل سائقها محمد عبدالله موسى (26) من دير بلوط، واصابة شقيقته لطيفة (33) بجراح متوسطة. وجاء فتح التحقيق بعد ان تبين من التحقيق الأولي ان الجنود فتحوا النار على السيارة بعد عدم رد السائق على مطالبتهم له بالتوقف. وقالت مصادر في الجيش ان الحادث بالغ الاشكالية.

وحسب بيان للجيش فان القوة المرابطة في الساحة تلقت تقريرا عن سيارة تسافر بشكل مشبوه، وطولبت بإيقافها. ونزلت القوة الى الشارع واشارت الى السائق بالتوقف، ولما لم يستجب لها فتح الجنود النار عليه. وفي ضوء نتائج التحقيق قررت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث لفحص ظروفه.

ويستدل من المعلومات التي وصلت الى "هآرتس" ان الجنود الذين اطلقوا النار لم يقتربوا من السيارة بعد توقفها، لا لفحص هوية المصابين ولا حالتهما، ولا للتأكد من ازالة التهديد، اذا كان قائما. وحسب الافادات، فقد تجمع مواطنون حول السيارة، وربما انتظر الجنود وصول قوة تعزيز.

وكان محمد ولطيفة، وهما من سكان دير بلوط، غرب سلفيت، في طريقهما الى رام الله. وحسب احد اقرباء العائلة فقد كان محمد متوجها الى رام الله لتجديد رخصة القيادة، ورافقته شقيقته فاطمة بهدف فحص اطار تعليمي في المدينة لإحدى بناتها.

وقال عطا الله التميمي (60) والذي تواجد خلال الحدث ونقل الاخت المصابة الى مستشفى رام الله، ان "الشقيقان سافرا بسيارتهما، سوزوكي بيضاء، على مسافة 100 متر خلفي، وكانا في طريقهما الى رام الله. لم يكن جنود على الشارع ولم يؤشر احد لي او لهما بالتوقف. وخرج جنديان من الخيمة العسكرية وبدءا بإطلاق النار على سيارة السوزوكي، واصاباها من الخلف. وتوقفت السيارة على مسافة عدة امتار. واصيب السائق بعيارين في ظهره، فيما اصيبت شقيقته بعيار في الكتف".

وأضاف تميمي ان "الجنديين عادا بعد اطلاق النار الى الخيمة ولم يفحصا السيارة او ركابها. وقمت بنقل المرأة الى المستشفى بعد عشرة دقائق لأنني لم اشاهد أي جهة تأتي للمساعدة".

وقال كمال موسى، عم المصابين في حديث لصحيفة "هآرتس": "نرفض بشدة أي ادعاء بأن محمد خطط لتنفيذ عملية. هذا كذب وافتراء. من يخطط لعملية لا يأخذ شقيقته معه – ام لخمسة اطفال- في السيارة. نحن متأكدون ان السيارة انزلقت او انه فقد السيطرة عليها في المكان الضيق جدا، ففتحوا عليه النار. نحن متأكدون من انه لم تكن لديه أي نية لتنفيذ عملية".

مواجهة بين ليبرمان وبينت على خلفية تفجير النفق

تكتب صحيفة "هآرتس" عن المواجهة التي وقعت بين وزير الامن افيغدور ليبرمان، ووزير التعليم نفتالي بينت، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، ظهر امس الثلاثاء، على خلفية ادعاءات اليمين، بأن الجيش اعتذر عن قتل "المخربين" في تفجير النفق في قطاع غزة. وكتب ليبرمان على الشبكة الاجتماعية: "يحظر تحويل بيان الناطق العسكري الى ذريعة للهجوم الصارخ على الجيش وقادته. مثل هذه التصريحات تمس بشكل خطير بأمن اسرائيل، وبالجيش كله. سنواصل العمل بعزم وبقوة وبمسؤولية من اجل أمن مواطني اسرائيل".

وكان بينت قد كتب امس على حسابه انه "يحظر الاعتذار عن النجاح في تصفية المخربين". وكان الناطق العسكري العميد رونين مانليس قد سئل، امس الاول، عما اذا كانت اصابة نشطاء حماس والجهاد الإسلامي مخططة مسبقا، فقال ان مقتلهم كان نتيجة غير متوقعة للعملية. ونشرت مواقع اخبارية ان مانليس قال للمراسلين بأن "الجيش لم يشأ قتل المخربين في الانفجار". وفي اعقاب ذلك تعرض الجيش للهجوم من قبل اليمين.

وقال بينت ان "عملية الجيش ازالت تهديدا امنيا خطيرا ونقلت رسالة: اسرائيل لن تعتذر على قتل المخربين وانما ستفعل ذلك كلما تطلب الأمر".

الى ذلك، تطرق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال مشاركته في مراسم الذكرى المئوية لاحتلال بئر السبع من أيدي العثمانيين، الى قصف النفق وقال: "لن نحتمل الهجوم على سيادتنا وأرضنا. سوءا من الجو او الارض او من تحت الارض. سنهاجم من يسعون لمهاجمتنا، واقترح على من يفكر بذلك: لا تختبروا اصرار دولة اسرائيل او جيشها".

في المقابل دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية، خلال مراسم تشييع ضحايا الهجوم في غزة، الى وقف التنسيق الامني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال. وقال هنية ان "على السلطة الفلسطينية تحديد موقف بعد مهاجمة النفق ووقف التنسيق مع الاحتلال. السلاح بالنسبة لنا هو رمز للكرامة والفخر، وكل من يحاول المس بنا – يخون فلسطين. مقاومة الاحتلال والحفاظ على الوحدة القومية والغاء التنسيق الامني هي الرسائل التي حولها المقاومون في موتهم".

وشجب رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله، الهجوم، امس، ودعا الى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.

تقييم الجيش: الجهاد سترد

في هذا السياق، تنقل "يسرائيل هيوم" عن ليبرمان قوله ان اسرائيل لا تبحث عن مواجهة في الجنوب "لكننا لن نسمح باي مس بسيادتنا وسنرد على اي استفزاز".

وقال ليبرمان في حديث لصحيفة "يسرائيل هيوم" ان الهجوم على النفق الهجومي للجهاد الاسلامي كان "عملية ممتازة". واضاف ان الجهاز الأمني "يتابع التطورات في الجنوب وهو مستعد لأي سيناريو" قد يتطور. وعقد ليبرمان، أمس، عدة جلسات لتقييم الاوضاع في أعقاب الأحداث في الجنوب، فيما جرت مناقشات موازية في الجيش والشاباك. ويسود الافتراض العملي بأن الجهاد الإسلامي قد يرد على مهاجمة النفق الذي أسفر عن مقتل عدد من نشطائه، بينهم ضابطان كبيران - قائد لواء ونائبه.

ويسود التقدير بأن المنظمة تبحث عن رد مركز من شأنه أن يصيب إسرائيل ولكنه لن يؤدي إلى تصعيد واسع. ونتيجة لذلك، تقرر مواصلة الحفاظ على مستوى التأهب الشديد في منطقة الحدود في غزة، بل حتى الحد من حركة القوات في بعض النقاط، والعمل الزراعي بالقرب من السياج.

وأوضحت إسرائيل أنها لن تتجاوز أي هجوم من قبل الجهاد الإسلامي ردا على قصف النفق، وتم تحويل رسالة بروح ما قاله ليبرمان، ايضا الى حماس، بواسطة المصريين الذين بذلوا جهدا كبيرا لمنع التصعيد في الجنوب. وتحدث الوفد المصري الذي يزور قطاع غزة حاليا مع كبار مسؤولي حماس والجهاد الإسلامي، ويبدو أن عدم وجود رد فوري على حادثة النفق ينبع من الضغط المصري واختيار حماس الاستراتيجي لمحادثات المصالحة.

وتأمل حماس أن تخفف المصالحة من الحصار الاقتصادي المفروض على غزة وتؤدي إلى تحسن في مستوى المعيشة. وتتخوف المنظمة من أن التصعيد الحالي قد يلعب إلى أيدي إسرائيل، وينسف المحادثات مع فتح وربما يقود إلى حرب أخرى. وفي الرسائل التي تم تحويلها إلى غزة، أوضحت إسرائيل أنها تعتبر حماس مسؤولة عن أي تصعيد مستقبلي، وأنها سوف تتضرر حتى لو نفذت منظمة أخرى الهجوم.

وعقد رئيس الاركان الجنرال غادي ايزنكوت، أمس، جلسة لتقييم الوضع في قيادة فرقة غزة بمشاركة قائد المنطقة الجنوبية الجنرال ايال زمير، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق اللواء يوآب (بولي) مردخاي، وقائد فرقة غزة، العميد يهودا فوكس، وغيرهم من كبار الضباط. وقال ايزنكوت ان "عملية الجيش الإسرائيلي أزالت تهديدا للمواطنين الإسرائيليين وكان هذا هو الغرض منها. هذه العملية تنضم الى العديد من الأنشطة، العلنية والسرية التي تقوم بها قوات  الجيش الإسرائيلي وستواصل القيام بها ضد أي تهديد، في أي وقت وفي أي موقف. الجيش الإسرائيلي يواصل الحفاظ على حالة التأهب استعدادا لأي سيناريو ويوضح أننا نراقب عن كثب ما يجري في صفوف الإرهابيين في غزة. كل رد أو مس بالسيادة الاسرائيلية سيجابه بحزم وحسم واضح كما فعلنا في اليوم الأخير".

قائد الشرطة الشيخ ضد قانون "منع التوصية"

تكتب "هآرتس" ان المفتش العام للشرطة، روني الشيخ، قال للمراسلين الصحفيين امس الثلاثاء، ان الشرطة تعارض مشروع قانون النائب دافيد أمسلم (الليكود)، الذي يمنع الشرطة من تقديم توصيات بالمحاكمة او عدم المحاكمة بعد انتهاء التحقيق. وقال الشيخ ان معنى القانون هو ان النيابة ستضطر الى اجراء التحقيق، من دون ان تملك الوسائل لعمل ذلك.

وينص مشروع القانون المتوقع طرحه قريبا، على منع الشرطة من تقديم اية توصية بشأن الشخص الذي تم التحقيق معه، وتحويل كافة المواد الى النيابة العامة لكي تقرر هي ما اذا ستقدم لائحة اتهام. وينص مشروع القانون على معاقبة أي شرطي لا يلتزم بذلك، بالسجن.

وقال الشيخ للمراسلين: "هل تعتقدون انه يمكن للنيابة ادارة هذه التحقيقات؟ فكروا بعدد المحققين". وقال الشيخ: "لا يمكن تقديم شيء لا يعتبر منتوجا الى النيابة في نهاية التحقيق. وهذا المنتوج يشمل تفصيل الاستنتاجات التي توصلت اليها الشرطة وموقفها بشأن الادلة في كل مخالفة"

واوضح الشيخ: "عندما تفكر بما اذا كان يجب القيام بعملية اخرى ام لا، فان هذا يستمد من الأدلة. بالنسبة للشرطة، صحيح انه يجب فحص الأمر مرة اخرى من قبل النيابة، ولكننا لا نوصي بالقانون لأنه في اطار التوصية تتواجد المصلحة العامة غير الخاضعة لنا، وانما للنيابة، ولذلك ليس واضحا ما الذي يريدون تغييره".

وقال الشيخ انه "عندما يحين الوقت، ستعرض الشرطة موقفها بشأن مشروع القانون بشكل منظم. "نحن سنتعامل مع الأمر عندما نشاهد مذكرة القانون، كي نتمكن من اداء عملنا بمهنية".

اسرائيل تطالب بريطانيا بمنع التظاهر ضد ذكرى وعد بلفور، بزعم ان حماس تقف وراء الحدث

تنقل "يسرائيل هيوم" عن مصادر اسرائيليو الادعاء بان حركة حماس تقف وراء التظاهرة التي ستجري يوم السبت القريب في لندن، اثناء تواجد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وعقيلته في المدينة. وستجري التظاهرة احتجاجا على عدم اعتذار بريطانيا عن وعد بلفور.

وتجري زيارة نتنياهو التي تبدأ اليوم، وتنتهي الاحد، بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور، وتشمل سلسلة من المناسبات الرسمية، من بينها حفل عشاء بمشاركة رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي. وتجري الاحتفالات على الرغم من الضغوط التي تمارسها جهات مؤيدة للفلسطينيين في بريطانيا وخارجها، والتي تطالب بريطانيا بالتنصل من الوعد والاعتذار عنه.

وفي اطار مقاومة الاحتفالات ستجري مظاهرة يوم السبت القريب. وحسب معلومات عرضها وزير الشؤون الاستراتيجية غلعاد اردان، فان تنظيمي ونشطاء حماس والاخوان المسلمين يقفون وراء التظاهرة. وبعث اردان برسالة الى وزير الداخلية البريطاني بن وولس، والى رئيس بلدية لندن، صادق خان، اعرب فيها عن قلقه، وكتب ان "الحدث الذي تنظمه جهات متطرفة ترتبط بحماس يمكن ان يشكل منصة للتحريض والدعوة للإرهاب ضد اسرائيل وانصارها. منظمو الحدث يرفضون حق اسرائيل بالوجود واجراء التظاهرة في الوقت الذي تحيي فيه الدولتان ذكرى وعد بلفور ليس صدفة. اطالبك بفحص ما اذا كان الحدث يتفق مع تبني تعريف اللاسامية في بريطانيا واتخاذ كل الخطوات لتجنب نشوء اجواء متطرفة تهدد الشعور بالأمن في صفوف المواطنين اليهود وانصارهم في بريطانيا".

ونشر منظمو التظاهرة انهم يتوقعون مشاركة حوالي عشرة الاف شخص في التظاهرة التي ستجري بالقرب من السفارة الامريكية. وقاموا بتنظيم المواصلات. وسيخطب في المظاهرة نائبان من حزب العمال البريطاني. وفي المقابل اعلن زعيم الحزب جيرمي كوربين انه لن يشارك في الاحتفالات الرسمية بالذكرى السنوية لوعد بلفور.

عائلات ثكلى تطالب بسن قانون اعدام منفذي العمليات

تكتب "يسرائيل هيوم" ان 50 عائلة ثكلى وقعت، امس، على رسالة موجهة الى وزيرة القضاء اييلت شكيد، تطالبها فيها، كرئيسة للجنة الوزارية لشؤون القانون، بدفع مشروع قانون الحكم بالإعدام على "المخربين" الذي يدفعه حزب وزير الامن افيغدور ليبرمان.

وكتبت العائلات للوزيرة شكيد: "نطلب منك العمل بكل الوسائل التي تملكينها من اجل دفع مشروع القانون هذا بالسرعة القصوى. لقد فقدنا اعز ما نملك – اولادنا، زوجاتنا، ازواجنا واخوتنا. وللأسف يحتفل القتلة السفلة في السجون اليوم ويحظون بأفضل شروط الاعتقال التي لا شبيه لها في أي دولة في العالم".

وحسب رأيهم فان "مشروع القانون هذا هو خطوة ضرورية لمنع انضمام عائلات اخرى الى دائرة الثكل".

وجاء من مكتب الوزيرة شكيد انها "ستصر على عدم تنفيذ صفقة شليط ثانية طالما كانت تتواجد في الحكومة، ولن يتم اطلاق سراح مخربين. وبالنسبة لمشروع القانون، ندعو يسرائيل بيتينو لتحويل المشروع وفقا للمتبع في اللجنة الوزارية. ونشير الى ان حكم الاعدام منصوص عليه في القانون العسكري وربما يجب استخدامه".

مشروع قانون اخر لملاحقة المطالبين بمقاطعة اسرائيل

علمت "يسرائيل هيوم" انه سيتم يوم الاحد القريب طرح مشروع قانون المقاطعة للنقاش في اللجنة الوزارية لشؤون القانون. وجاء في النص الاصلي ان كل شخص يعتبر نفسه متضررا من نشاطات المقاطعة يمكنه المطالبة بتعويض من دون اثبات وقوع الضرر له او تحديد سقف يحدد حجم التعويض. وسبق ان صادقت الكنيست على القانون الاصلي في 2011، لكن المحكمة العليا ازالت منه اسنانه الحادة حين حددت ان البند الذي يطالب بالتعويض من دون اثبات الضرر غير معقول.

وحددت العليا انه لا يمكن للقانون ان يسري بالطريقة التي تم تحديدها إلا اذا ثبت وقوع ضرر مالي ملموس نتيجة الدعوة الى المقاطعة. وبما انه لا يمكن اثبات حجم الضرر بسبب الدعوة الى المقاطعة، فقد تم عمليا تفريغ القانون من جوهره، ولم يتم تقديم أي دعوى بموجب القانون منذ المصادقة عليه.

وفي النص الجديد الذي يطرحه النائب يوآب كيش (ليكود) بالتعاون مع وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، تم تعديل بند الضرر الذي الغته المحكمة، ويحدد سقفا للمبلغ المطلوب. وبناء عليه فان كل شخص او جهة يشجعون المقاطعة ضد إسرائيل او مؤسساتها او شخصياتها يعرض نفسه لدعوى مالية تصل الى 100 الف شيكل من دون اثبات الضرر، و500 الف شيكل اذا ثبت وقوع ضرر ملموس.

وبعد المصادقة على القانون الذي سيطرح قريبا على طاولة الكنيست ستكون كل الجمعيات اليسارية التي تدعو الى المقاطعة الثقافية والاكاديمية والاقتصادية عرضة لدعاوى قضائية فورية.

وقال رئيس لجنة الكنيست، النائب كيش ان "حركة BDS موجهة في الأساس للمس بمواطني دولة اسرائيل بواسطة المقاطعة. دولة اسرائيل سنت قانون المقاطعة للمس بمن يدعو الى مقاطعتنا".

ووفقا لأقواله "لم يتم تنفيذ القانون بعد، ولأول مرة، ووفقا لملاحظات المحكمة العليا، أضفنا غرامات ستمنح اسنانا للقانون، حتى نتمكن من التعامل بشكل أكثر فعالية مع المقاطعة. لن نتوقف حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة تماما. اننا نتقاضى ثمنا اقتصاديا من الذين يطالبون بمقاطعة اسرائيل ".

70% من اليهود يؤيدون السماح لهم بالصلاة في الحرم القدسي

تكتب "يسرائيل هيوم" ان 70% من المشاركين في استطلاع للرأي اجري لصالح معهد يميني جديد، يعتقدون انه من المهم لليهود الصلاة في "جبل الهيكل" (الحرم القدسي)، ويؤمنون انه في اطار اتفاق سياسي، اذا تحقق، يجب الحفاظ على السيادة الاسرائيلية على الحرم.

وتم طلب الاستطلاع الذي اجراه معهد "مأغار موحوت" بين عينة تمثل الجمهور اليهودي البالغ فقط، بمناسبة تدشين معهد القدس للبحوث الاستراتيجية، الذي يعرف نفسه كـ"معهد سياسي – امني مستقل جديد ومحافظ". ويستدل من الاستطلاع ان 58% من الجمهور يؤيدون اقامة القدس الكبرى، بحيث تضم غوش عتصيون ولواء بنيامين. وقال 64% انه يجب مواصلة السيطرة الاسرائيلية على القدس والمناطق المجاورة لها لأسباب امنية وقومية.

وقال رئيس المعهد، البروفيسور افرايم عنبر، ان "معطيات الاستطلاع تشير بشكل واضح الى ان الجمهور الاسرائيلي يعتبر مواصلة السيطرة على القدس ومنطقتها قيمة قومية وامنية من الدرجة الاولى. وهذه المواقف تتعارض مع طموح اليسار السياسي الى تقيم المدينة".

وحول المعهد الجديد قال إنه "سيعزز الغرائز المحافظة السليمة للجمهور الإسرائيلي ويضع في طليعة الخطاب السياسي والأمني في إسرائيل مفاهيم تعتمد على رؤية واقعية. حتى الآن، فشل اليمين- الوسط في إسرائيل في إنشاء وترسيخ بنية تحتية فكرية واسعة لمواقفه. والهدف من اقامة المعهد هو تصحيح هذا الواقع".

السخرية من معلومات نتنياهو التاريخية

تكتب "يديعوت أحرونوت" انه بعد انتهاء المراسم المؤثرة التي اقيمت في مدينة بئر السبع، امس، بمناسبة الذكرى السنوية المئوية لاحتلالها من ايدي العثمانيين، على أيدي قوات بريطانية ونيوزيلندية، وجد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقتا لمهاجمة وسائل الاعلام، لكنه هذه المرة تورط بعاصفة تاريخية صغيرة.

فبعد انتهاء نشرات الأخبار، غرد نتنياهو على حسابه في تويتر ان "القناة العاشرة لم تعتقد بأنه من المناسب تغطية الاحداث التي اقمناها اليوم في بئر السبع بمناسبة مرور 100 سنة على تحريرها، وشق الطريق لإقامة الدولة. مذهل".

لكن الكثير من المعقبين احتجوا على اختيار نتنياهو للكلمات، وتعريفه لاحتلال بئر السبع على أيدي البريطانيين في 1917 كـ"تحرير". وكتبوا له: "تحرير؟؟ البريطانيون احتلوا البلاد!".

وذكّر الكثير من المعقبين نتنياهو بأنه تغيب عن الذكرى الرسمية لقتلى حرب يوم الغفران.

مقالات

عاصفة مصطنعة حول اعتذار لم يكن

يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان غياب الرد من غزة، على الأقل في هذه المرحلة، على مهاجمة النفق الذي قتل فيه نشطاء من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، أمس الاول (الاثنين) ترك الساحة خالية للعاصفة السياسية والإعلامية التي لا اساس لها. فقد هاجم مغردو اليمين، وفي اعقابهم الوزير نفتالي بينت، الجيش على "تويتر"، يوم أمس، بادعاء أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اعتذر للفلسطينيين عن القتل في النفق. ويتهم الجيش مرة أخرى بالهزيمة - بالذات بعد عملية ناجحة ومبررة، ودفاعية بشكل واضح، والتي احبطت تهديدا إرهابيا من قطاع غزة.

لقد أجرى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، العميد رونين مانليس، محادثتي إحاطة هاتفيتين، بعد ظهر أمس الأول الاثنين، مع المراسلين العسكريين، واطلعهم خلال المحادثة الاولى، على المعلومات الأولية عن تدمير النفق الهجومي، الذي تم حفره تحت السياج الأمني وتم اكتشافه في الجانب الإسرائيلي. وفي ساعات المساء عندما نشرت في غزة تقارير عن الكثير من القتلى والمفقودين من الجهاد وحماس نتيجة الهجوم، جات محادثة الإحاطة الثانية.

وسئل مانليس عما اذا كان الهجوم على الارهابيين، بمن فيهم اثنان من كبار القادة في الجهاد، قد خطط له مسبقا، فأوضح أن قتلهم كان نتيجة متزامنة، غير متوقعة، للعملية. عندما قام الجيش الإسرائيلي بتفجير النفق، كان من الواضح أن العديد من الحفارين كانوا محاصرين فيه، ونزل كبار القادة إلى النفق كجزء من محاولة لإنقاذ الجرحى واختنقوا بسبب الدخان والغبار والغازات السامة المنبعثة من النفق بعد التفجير.

الناطق العسكري لم يعتذر، ولم يتظاهر بالبراءة، ولم يعرب عن أسفه لوفاة أبرياء (فالقتلى ليسوا كذلك؛ وحفر النفق في الأراضي الإسرائيلية هو عمل عدواني واضح يضر بالسيادة، وسبق أن رأينا بالفعل استخدام الأنفاق من قبل المنظمات الإرهابية في غزة في الماضي). لقد وصف العميد مانليس الحقائق كما هي. إنها وظيفته إزاء الجمهور - كما أن وظيفة الصحفيين هي معرفة ما حدث حقا: هل كان هنا تدمير للنفق أو اغتيال ذكي؟ وقد وفر الجواب المعلومات اللازمة.

يمكن الافتراض أنه كان لدى مانليس هدف آخر. فبعد العملية، يسعى الجيش الإسرائيلي إلى تهدئة الوضع ومنع التصعيد غير الضروري في الجنوب، خاصة وان إسرائيل لم تكمل بعد بناء الجدار المضاد للأنفاق. التوضيح بأن ما حدث هو عمل مركز، دفاعي، وليس مبادرة اغتيال هجومية، ساعد الفلسطينيين على النزول عن مسار التصعيد.

وكانت المشكلة، كالمعتاد تقريبا، في تأطير التصريح من خلال العناوين الرئيسية على المواقع. عندما ذكرت بعض المواقع الإلكترونية، بشكل ملخص، أن الجيش الإسرائيلي يقول "لم نكن نريد قتل كبار المسؤولين"، تم فورا تضخيم التفسير الغرائزي للمغردين، كما لو الجيش اعتذر عن قتل الإرهابيين. في اليمين المتشدد يبحثون عن رئيس الأركان غادي ايزنكوت، وعن الناطق بلسانه (ومساعده السابق) مانليس، منذ فترة طويلة، ويغتنمون كل فرصة لإثارة العواصف على امور هامشية. ومن المؤسف أن الوزير بينت، الذي يشرح في كل مرة مدى محبته للجيش الإسرائيلي، وكم يقدر رئيس الأركان شخصيا، انجر خلف المحرضين المحترفين في معسكره حول بيضة لم تولد بعد. وفي هذه الحالة، محق وزير الأمن أفيغدور ليبرمان في وقوفه إلى جانب الجيش في هذا الجدال.

هناك ما يكفي من الأسباب لانتقاد الجيش. لكن تصريح مانليس خلال الاحاطة الاعلامية، امس الاول، ليست احدها. وعلاوة على ذلك، فإن إصرار السياسيين الآن على شرح عظمة العملية والاحتفال بقتل الإرهابيين من شأنه أن يحفز الفلسطينيين على تصفية الحساب - وإشعال حريق جديد في غلاف غزة، وهي نتيجة تدعي الحكومة رسميا أنها تريد تجنبها.

حالة التأهب القصوى ستتواصل

حقيقة أن الجهاد الإسلامي وحماس لم يترجما تهديداتهما بالعمل، حتى الآن، يشير إلى أن المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة قد اجتازت بالفعل مرحلة الانتقام من البطن على فقدان رجالها، في أخطر حادثة وقعت منذ نهاية عملية الجرف الصامد، منذ أكثر من ثلاث سنوات. ومع ذلك، يأخذ الجهاز الامني الاسرائيلي في الاعتبار إمكانية أن تسعى المنظمات الفلسطينية إلى التخطيط الجيد لـ"هجوم نوعي"، مع نتائج مميتة، ردا على تدمير النفق.

وعلى هذه الخلفية، سيتم الحفاظ على حالة التأهب القصوى على حدود غزة لمدة بضعة أيام على الأقل. ويدل التوجه إلى المزارعين الإسرائيليين بالامتناع عن الاقتراب من السياج المحيط بالبلدات المحيطة بقطاع غزة، على أن الجيش الإسرائيلي يشعر بالقلق إزاء إمكانية القيام بهجوم معين على طول خط الاحتكاك.

تجنب الرد العنيف حتى الآن، قد يكون، أيضا، نتيجة لبعض الإحراج في الجانب الفلسطيني. إذا كانت جثث حفاري الأنفاق المفقودين لا تزال تحت الأرض في الجانب الإسرائيلي من الحدود، فإنها ستكون دليلا على أن الفلسطينيين انتهكوا السيادة الإسرائيلية واتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية في صيف عام 2014.

مصر هي أيضا السبب الرئيسي لضبط النفس في الجانب الفلسطيني. فإذا استمر الهدوء، سيدل ذلك على ان نجاح المصريين، بواسطة حماس، بفرض موقفهم على جميع المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة. وتتمثل الأولوية في جدول الأعمال المصري في تنفيذ اتفاق المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية، والذي يتوقع ان تتمثل احدى معالمه الرئيسية اليوم، بافتتاح معبر رفح ونشر المئات من رجال شرطة السلطة الفلسطينية.

لدى حماس ايضا، مصلحة في تنفيذ الاتفاق، على الرغم من أنه يبدو في هذه المرحلة ان المقصود مصالحة محدودة في نطاقها وتفاهماتها وليست مصالحة شاملة. والمنظمة مطالبة بتقديم إنجاز لسكان غزة الذين يتوقون الى تحسن ما في ظروف معيشتهم - وفتح المعبر هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لحماس. كما أن الجهاد الإسلامي ليست غير مبالية بجدول أعمال مصر وحماس أو محنة السكان، ومن المشكوك فيه ما إذا كانت المنظمة تريد اتهامها بإعاقة فرصة الحصول على درجة معينة من الرفاهية لغزة.

ومع ذلك، هذه هي تفسيرات جيدة في وقتها: في الماضي، أظهر قادة الجهاد سلوكيات متقلبة وغير متوقعة. في آذار 2014، على سبيل المثال، تم اطلاق صواريخ كاتيوشا على أشدود على خلفية صراع داخلي في المنظمة. ولذلك، لا يستطيع مسؤولو المخابرات في إسرائيل الآن ضمان الحفاظ على الهدوء بشكل مؤكد.

نخب الازدهار والفساد

كتب عوزري برعام في "هآرتس": نعم، نحن فاسدون. فما الذي يعنيه ذلك؟ ما هي المشكلة؟ ترامب، بوتين وبرلسكوني ليسوا فاسدين؟ انهم ليسوا فاسدين فقط، بل ان شعوبهم تعرف ذلك، أليس كذلك؟ حسنا، ما هو الاستنتاج اذن: الشعوب ليست فاسدة - لكنها تريد أن يقودها فاسدون مفاخرون!

صحيح انهم قالوا ذات مرة ان الفساد العام هو آفة خبيثة. قالوا، فماذا يهم ذلك. ولكن اجيبوا بصراحة، مواطنو اسرائيل الأعزاء، ألم تتحسن أوضاعكم في عصر فسادنا؟ انكم تعيشون بشكل أفضل، تطيرون الى الخارج، تستمتعون بالحياة، فما هي المشكلة بالضبط؟

يقولون لكم إن "القانون الفرنسي" فاسد؟ هراء، فهو ليس أكثر فسادا من القوانين الأخرى. الفرق هو أنني، خلافا للسياسيين السابقين، أقول الحقيقة: نحن نسن القانون من أجل انقاذ رئيس الوزراء من لائحة الاتهام! نعم، أقول ذلك بدون خجل. وهو يستحق أن نفعل ذلك. فالرجل يساهم في الدولة في كل جانب ممكن، ويضحى بنفسه من اجلنا، لذلك فهو يستحق أن نشرع شيئا صغيرا له. ومن الواضح انه يعتقد مثلنا، لكنه الآن يخجل من الاعتراف بذلك علنا. فبيني بيغن لا يزال يتجول في بناية الكنيست، وهذا غير لطيف.

أما بالنسبة للمستشار القانوني، الذي قال إن القانون الفرنسي هو عار - فليقل. خطأ بنيامين نتنياهو الوحيد في السنوات الأخيرة هو أنه أخطأ في اختيار المستشار القانوني. كان يعتقد أن رجل ليكود، شخص كان سكرتير حكومة مخلص ومطيع، ولكنه نسي الشيء الأكثر أهمية - أنه ليس فاسدا. هذا يحدث، يخطئون. وهذا هو الثمن: الرجل يحاول محاربة ثقافة الفساد التي نحاول غرسها في قلب كل خدمة عامة. لا ضير، سنقوم بتحطيمه أيضا.

فيما يتعلق بجميع الفضائح المحيطة بسارة نتنياهو: حسنا، انا، ايضا، لا أحب حقيقة أنها تنكل بموظفيها بلا خجل، ولكن عندما تنظر إلى الصورة الواسعة، نجد ان كل ذلك عبثا، لأنها تترأس مملكة نفخر بها. اذن، نرجو المعذرة من الضحايا، فعند قطع الأشجار، تتطاير شظايا وما اشبه.

وبالنسبة لآبي غباي، صحيح أننا كنا خائفين قليلا من انتخابه لرئاسة حزب العمل. كانت هناك شائعات حول تورطه في أنواع من الأمور المتعلقة بشركة "بيزك"، ولذلك استنتجنا أنه قد يكون منافسا جديا. ولكن بمجرد أن أصبح واضحا أنه كان نقيا من الشك ولا علاقة له بأي شيء، هدأنا. ما زلت أتذكر ذلك المستشار الذي قال: "من حظنا، فقد كان ينقصنا فقط ان يكون فاسدا". كيف ضحك الجميع.

بشكل عام، غباي ويئير لبيد يريدان وراثة نتنياهو في رئاسة الوزراء ... كم هو مثير للشفقة. لم يدركا بعد أنه بدون شهادة "فاسد"، سيتم انتخابهما فقط من قبل اصحاب النفوس الجميلة؟

في نهاية الأمر، شيء عن الرئيس رؤوبين ريفلين. عندما قلت أنه ليس ليكوديا، لم يفهم الجميع السبب. فيما يلي التفسير: هذا الرجل يعيش بكل بساطة في عالمه الخاص، عالم كان قائما ذات مرة ووضعنا حدا له. ليس فقط أنه ليس فاسدا، ولكنه في حماقته يدافع عن جميع غير الفاسدين الذين يدمرون دولتنا الناجحة والفاسدة. ألا يفهم أن مراقب الدولة والنظام القانوني والقضائي يحاولون القضاء على الفساد؟ ألا يفهم أنه يمكنهم اقصاؤنا عن السلطة؟

مواطنو إسرائيل، عندما قال دافيد بن غوريون ذات مرة أننا شعب فاضل، فانه لم يقصد اليهودية والديمقراطية، بل قصد المزدهرة والفاسدة! ونحن فقط، نحقق رؤيته.

بالنسبة لغباي، العربي يعتبر مشكلة

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية ان عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني، زهير بهلول قرر عدم المشاركة في احتفالات الذكرى المئوية لوعد بلفور. وردا على ذلك، قال "المقربون" من رئيس حزب العمل آبي غباي، ان النائب بهلول "لن يكون في الكنيست القادمة" وان غباي "سئم التطرف". اذا كان شخص مثل بهلول يعتبر متطرفا في نظر غباي، فمن يستحق في نظره، اعتباره معتدلا؟ يصعب عدم الاستنتاج انه بالنسبة لرئيس حزب العمل، فان العربي والمتطرف هما كلمتان مترادفتان.

"كل من يعرفني ويعرف مواقفي يعرف انه ليس هناك ما هو أهم بالنسبة لي من الحياة المشتركة بين العرب واليهود في الدولة. الصراع على العيش بمساواة واحترام متبادل، والحيز الديموقراطي في اسرائيل هو رايتي. لهذا دخلت الى السياسة وهذا ما اناضل من اجله"، كتب بهلول في تعقيبه. وهو محق: يصعب التفكير بشخص آخر في الجمهور الاسرائيلي، تحول الى رمز واضح للاعتدال والتعايش العربي – اليهودي اكثر من بهلول. اذن، ما الذي جاء في تصريح بهلول لكي يحظى بلقب متطرف؟ يبدو ان جريمة بهلول تتلخص في كونه عربيا اسرائيليا.

مطالبة العرب الاسرائيليين بالمشاركة في احتفالات وعد بلفور – حجر الاساس الذي قامت عليه دولة اسرائيل – مسألة مبالغ فيها. ففي نهاية الأمر، وكما اجاد بهلول التعبير عن ذلك، "هذا تصريح يشكل الخط الفاصل بالنسبة للحركة الصهيونية، لكنه، الى جانب ذلك، يشكل بالنسبة للجمهور الفلسطيني، بداية الصراع من اجل دولته المستقلة".

ليس من المعقول ان غباي لا يفهم بأن لبهلول – مثل كل الاقليات في العالم ، بما في ذلك اليهود – هوية مركبة. فبهلول هو فلسطيني وايضا اسرائيلي. وكل من يدعمون حل الدولتين، مثل بهلول، يؤمنون بأن استقلال شعب واحد لا يتناقض مع استقلال الشعب الآخر. يمكن لبهلول دعم النضال الفلسطيني من اجل الاستقلال، من دون ان يشكل تهديدا لدولة اسرائيل، تماما كما يمكن لإسرائيليين يهود دعم النضال الفلسطيني دون ان يخرقوا ولائهم للدولة.

سلطة نتنياهو تتميز بالتحريض والتمزيق، وتصنيف الخونة واختبار الولاء. بصفته انتخب لقيادة انقلاب سياسي، يجب على غباي، اولا، التحرر من عالم هذه المصطلحات. لقد صرح مؤخرا انه لن يجلس في ائتلاف واحد مع القائمة المشتركة. وقال "لا ارى ما الذي يربط بيننا". وحين هوجم بادعاء انه يطلق تصريحات عنصرية على غرار لبيد، الذي اعلن انه لن ينضم الى كتلة مانعة مع "الزعبيز" (نسبة الى النائب حنين الزعبي) – كان هناك من حاولوا الدفاع عنه، بقولهم انه تحفظ فقط من الأصوات المتطرفة في القائمة المشتركة. الان اصبح واضحا انه لا توجد طريقة اخرى لفهم غباي. من رده على بهلول يظهر غباي كمتطرف من الدرجة الاولى – شخص لا يريد العرب لا في الائتلاف ولا في الحزب.

قانون القدس: لماذا الان بالذات؟

يكتب زلمان شوفال، في "يسرائيل هيوم"، انه كان من المفترض ان تناقش اللجنة الوزارية لشؤون القانون، يوم الاحد الماضي، قانون "القدس الكبرى" الذي يهدف الى اضافة عدد من السلطات اليهودية المحلية عبر الخط الاخضر الى العاصمة الا انه بسبب الاعتبارات السياسية تم تأجيل طرح القانون في هذه المرحلة.

ووفقا لاقتراح عضو الكنيست يواب كيش، سيتم ضم "معاليه أدوميم" و"بيتار عيليت" و"جفعات زئيف" و"إفرات" و"غوش عتصيون" الى القدس من ناحية بلدية. ويهدف القانون الى تعزيز السكان اليهود في القدس وإضعاف سيطرة العرب عليها، رغم انه من ناحية عملية يصعب فهم كيف ستتمكن البلدية من القيام بوظائفها اليومية في "غوش عتصيون" و"إفرات"، على سبيل المثال، التي تبعد مسافة كيلومترات كثيرة عن العاصمة.

ماذا يشبه هذا الأمر؟ ان فرنسا تعتبر بعض الجزر الفرنسية في منطقة البحر الكاريبي جزءا لا يتجزأ منها - حتى جاء الاعصار الذي ضرب هذه الجزر مؤخرا، فاثبت الفشل بتقديم المساعدة الحكومية لها، مدى كون هذا الارتباط افتراضي.

قبل ذلك، اقترح الوزراء نفتالي بينت وزئيف الكين إجراء تغيير في القانون الأساسي: القدس، من أجل السماح للحكومة بنقل مخيمي شعفاط وكفر عقب في المستقبل، القائمين خارج الجدار الفاصل ولكن داخل الحدود البلدية للقدس، إلى إطار إداري آخر. والغرض من هذا الاقتراح أيضا هو تقليل عدد السكان العرب في المدينة.

الاقتراح الأكثر تفصيلا وعقلانية بسبب جهود التخطيط التي استثمرت فيه، هو ذلك الذي طرحته النائب عنات باركو، التي تسعى إلى إعادة تشكيل الطابع الفيزيائي والديمغرافي للقدس، ولكنها، أيضا، تحافظ مثل بقية المخططات، على الوحدة الأساسية للمدينة. ويهدف اقتراح باركو، ايضا، الى فصل عدة احياء عربية عن القدس من أجل زيادة الغالبية اليهودية في المدينة، مما يقلل العبء الاقتصادي ويحسن الوضع الأمني. وتعتبر خطتها أكثر شمولا، لأن عدد الأحياء العربية التي تقترح فصلها، أكبر من الأحياء التي تشملها خطة بينت والكين، ولكن مبادئها متشابهة.

وبالمناسبة، ربما تم في حينه إدراج بعض الأحياء العربية، بالإضافة إلى مخيمي شعفاط للاجئين وكفر عقب، في منطقة نفوذ بلدية العاصمة نتيجة خطأ، حين لم يكن صناع القرار على علم دائم بالآثار الطويلة الأجل المترتبة على قراراتهم، ولن يسبب اخراجها من منطقة نفوذ البلدية حاليا أي ضرر لوحدة المدينة ومكانتها كعاصمة لإسرائيل.

في جوهر الامر، جميع المقترحات المذكورة أعلاه هي دليل على أن الوضع الحالي للقدس غير منطقي ويتطلب التغيير. وينبغي التأكيد على أن أيا من المقترحات، التي قدمها ممثلو المعسكر القومي، لا تعني ان المقصود هي "خطة كلينتون" أو اخراج الأجزاء ذات الصلة بالقدس نفسها من مجال السيادة الإسرائيلية.

من أهم الاعتبارات في تشكيل حدود القدس الكبرى، منع احتمال محاصرة القدس العبرية في المستقبل بخناق ديموغرافي معادي، ولمنع عودة الوضع كما كان عليه في عام 1948، والذي كان يمكن ان يرجع في عام 1967، وهو فصل القدس عن بقية اجزاء الدولة. ولذلك، قامت جميع الحكومات الإسرائيلية بتعميق وتوسيع سلسلة الأحياء والمستوطنات اليهودية المحيطة بها. وهكذا، حدد موشيه ديان بعد فترة وجيزة من انتصار عام 1967 بأن الخط الأخضر لم يعد قائما في اطار خطة إنشاء جيلو، على سبيل المثال، وهكذا، ايضا، بالنسبة لحي راموت والأحياء الأخرى القائمة في الحلقة المحيطة بالمدينة، والتي بنيت وستبنى في المستقبل. ولا يجب أن تتغير هذه السياسة حتى إذا كان هناك ألف قرار ادانة في الأمم المتحدة أو مختلف وزارات الخارجية، لأن الأمر يتعلق بروح القدس.

وفي هذا السياق، ينبغي القول إنه بالإضافة إلى الحجج التاريخية والدينية العادلة فيما يتعلق بقضية القدس، نحن نعاني من عيب في توضيح اعتباراتنا الأمنية الحيوية (ربما لأنه بالنسبة لبعض الجهات السياسية يمنع التحدث عن شيء سوى حق الآباء؟)

اذن، كيف نفسر النشاط المحموم المفاجئ في موضوع القدس؟ السبب كما يبدو، هو أن اصحاب المخططات يشعرون بالقلق، وبحق، من أن الرئيس ترامب يعتزم تقديم مقترحاته الخاصة التي لن تأخذ بالضرورة موقف إسرائيل بعين الاعتبار. على الرغم من أن هذه المقترحات قد تبقى  مصفرة على الورق، فمن الأفضل تحديد الحقائق من جانبنا قبل ان تحددها لنا أمريكا، ولو حتى بشكل تصريحي.

يجب استغلال الفرصة

يكتب العميد (احتياط) يوسي كوبرفاسر، رئيس قسم الابحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية سابقا، في "يديعوت احرونوت"، ان تفجير النفق المفخخ للجهاد الإسلامي وما ترتب عليه من توتر، يضيف بعدا فوريا للتعامل مع الواقع المعقد في قطاع غزة. الدرس الرئيسي من الوضع الذي تولد هناك في أعقاب عملية المصالحة- والذي تكشف بكل بقوة، في ضوء الحادث يوم الاثنين- هو ان على إسرائيل ألا تخدع نفسها بأن عملية المصالحة المزعومة، إلى جانب جهودها لتحسين ظروف الحياة في غزة، ستوقف التهديد الإرهابي لها من القطاع. وهذا، حتى لو كان ذلك سيؤدي على المدى القصير، الى كبح هذه الإمكانية، جنبا إلى جنب مع عامل الردع الرئيسي - قوة إسرائيل، المحفورة جيدا في ذاكرة الغزيين منذ "الجرف الصامد".

إن المشكلة الحقيقية بالنسبة لإسرائيل، هي التأكد من أن أبو مازن والأمريكيين لن يغويهم الاعتقاد بأن "المصالحة -لايت" وتخفيف المعاناة الاقتصادية يمكن أن تغير الوضع بشكل جذري، دون ان يتم تفكيك المنظمات الإرهابية في قطاع غزة من قدراتها العسكرية والإرهابية. ويجب استغلال حادث النفق من قبل إسرائيل لضمان عدم حدوث تآكل في موقف السلطة الفلسطينية والأميركيين الذين يعارضون "المصالحة -لايت"، وأنهم سيبدؤون بوقف تطوره على الأرض. تخيلوا أن الانفجار كان سيحدث بعد نقل الصلاحيات إلى السلطة. ماذا سيكون موقف أبو مازن وما الذي سيقوله الأميركيون؟ وفي الوقت نفسه، يجب أن نستخدم هذا الحدث لإقناع المصريين بأن موقفهم، الذي يقضي بتأجيل التعامل مع القدرات الإرهابية في إطار المصالحة إلى أجل غير مسمى، هو أمر خطير عليهم أيضا.

منظومة الضغوط المتضاربة التي تخضع لها حماس دفعتها إلى محاولة دفع أفكار إبداعية تمكنها من تخفيف الضغط الذي تمارسه مصر وأبو مازن، من ناحية، ولا تجبرها، من جهة أخرى، على الإضرار بهويتها كمنظمة ملتزمة بالنضال ضد إسرائيل وتمثل جمهورا يرى القسم الاكبر منه في هذا النضال جوهر وجوده على خلفية التحريض المستمر، والتقرب من إيران. من هنا جاءت فكرة "المصالحة- لايت"، بدعم من المصريين، الذين يفترض أن يحصلوا في المقابل على المس بالمساعدات التي يقدمها قطاع غزة لرجال داعش العاملين في سيناء. المخرج المفضل بالنسبة لحماس والجهاد الإسلامي، من الضائقة التي وصلتا اليها الآن، يمكن ان يكمن في محاولة الرد عن طريق شن هجوم إرهابي من الضفة الغربية أو من القدس، وبالتالي يجب على إسرائيل أن تكثف جهودها لمكافحة هذا التهديد بالتوازي مع التأهب ازاء غزة.

ويعكس هذا الحدث أيضا العلاقات الوثيقة بين المنظمات الإرهابية في قطاع غزة. فحماس والجهاد الإسلامي والمنظمات الراديكالية الأخرى التي تتبنى نهجا واقعيا بشأن مفهوم العمل المفضل في هذه المرحلة، تنسق وتتعاون بينها: كما انهم يستخدمون هويات مختلفة لتمكين حماس من إنكار مسؤوليتها المباشرة عن التحركات المستفزة لإسرائيل. وهذا مقابل المجموعات الأكثر تطرفا، التي تعلق أهمية كبيرة على استمرار دعم المتطرفين في سيناء. ويبدو أن هذه التوترات هي التي قادت الى اصابة المسؤول الامني الرفيع في حماس. يجب على إسرائيل مواصلة اعتبار حماس مسؤولة عما يحدث في قطاع غزة وعدم السماح لها بالتهرب من ذلك.

ويكشف حادث النفق، أيضا، عمق التأثير الضار للتدخل الإيراني في غزة. إيران غير ملتزمة بالاتفاقيات المبرمة بين حماس ومصر، وتبذل قصارى جهدها لتعزيز المحفزات الإرهابية للمنظمات في غزة ضد إسرائيل وربما حتى تحقيقها. وحتى إذا اظهرت تفهمها لحاجة حماس إلى تبني سياسة أكثر مرونة، فإن طهران تطمح إلى تعزيز حماس والجهاد، لضمان عدم اضطرار حماس إلى تقديم تنازلات بعيدة، وتمكينها من الحفاظ على هويتها الإرهابية. ويجب على إسرائيل أن تكشف عن هذا التدخل، وأن تمنع تطوره، بالتعاون مع مصر. وهذا مجال آخر تستطيع فيه إسرائيل الاستفادة من احداث النفق، من اجل تعزيز التعاون مع الدول السنية البراغماتية.