ليبرمان يعارض تقليص فترة الخدمة العسكرية للرجال

تكتب صحيفة "هآرتس" ان وزير الامن افيغدور ليبرمان يعارض الاتفاق الموقع بين وزارة الامن ووزارة المالية بشأن تقليص فترة الخدمة العسكرية الالزامية للرجال، ويطالب بإعادة فحص الموضوع. وسيتم في العام المقبل تسريح اول فوج من الجنود الذين خدموا لمدة 32 شهرا، بدلا من 36 شهرا، كما كان متبعا في السابق.

وكما سبق ونشرت "هآرتس" في الاسبوع الماضي، فان ليبرمان يسعى، ايضا، الى زيادة ميزانية الامن. وفي كلتا الحالتين يسعى وزير الامن الى تجاوز التفاهمات التي وقعها سابقه في المنصب، موشيه يعلون، مع وزير المالية موشيه كحلون، في 2015. وكان الوزيران قد اتفقا على ميزانية دائمة للجيش لمدة خمس سنوات، بهدف تمكين الجيش من تحقيق الاستقرار المادي وتطبيق خطته متعددة السنوات "جدعون".

ويدعي ليبرمان ان الظروف الاستراتيجية التي تعمل فيها اسرائيل تغيرت خلال العامين الماضيين، وهي تحتم اعادة فحص جاهزية الجيش. ويبدو ان ليبرمان يتخوف من ان الجهاز الامني اجتاز خطوة بعيدة المدى في التفاهمات مع وزارة المالية، واخذ على عاتقه مخاطر مبالغ فيها.

وعندما يتحدث ليبرمان عن التغييرات الإقليمية، فانه يشير إلى نجاح نظام الأسد في تحقيق مكانة متفوقة جدا في الحرب الأهلية في سورية؛ وتعزيز مكانة إيران بسبب التطورات في سورية ووجود قوات الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية في جنوب الجولان، على مسافة ليست بعيدة عن الحدود مع إسرائيل؛ فضلا عن سباق التسلح الواسع النطاق في الشرق الأوسط الذي وقعت الدول العربية في اطاره، صفقات أسلحة مع الدول الغربية بحجم مئات المليارات من الدولارات، وذلك أساسا بسبب تخوفها من التضخم العسكري الإيراني وارتفاع قوتها الإقليمية.

ليبرمان يعتبر تجربة الصاروخ الايراني تحديا وتهديدا للعالم كله وليس لإسرائيل وامريكا فقط

تكتب صحيفة "هآرتس" ان وزير الامن افيغدور ليبرمان انتقد ، مساء امس السبت، قيام ايران باختبار صاروخ باليستي، وقال ان "الصاروخ الباليستي الذي اطلقته ايران هو ليس مجرد استفزاز وتحدي للولايات المتحدة وحليفاتها، ومن بينها اسرائيل، ومحاولة لاختبارها، وانما دليل على طموح ايران للتحول الى قوة عظمى وتهديد ليس فقط دول الشرق الأوسط، وانما كل دول العالم الحر. تخيلوا ماذا سيحدث لو حصلت ايران على سلاح نووي. هذا هو ما تسعى اليه، يحظر السماح بحدوث ذلك".

وكانت وسائل الاعلام الايرانية الرسمية، قد نشرت، امس، عن الاختبار الناجح للصاروخ الباليستي الذي يصل الى مسافة 2000 كيلومتر، ويمكنه حمل عدة رؤوس متفجرة. وجاء في التقارير ان الاختبار كان لصاروخ دفاعي فقط، وذكرت بأن الاتفاق النووي الموقع مع ايران في عام 2015، لم يقيد برنامج تطوير الصواريخ. وتم نشر البيان بعد يوم واحد من قيام قائد سلاح الجو الايراني بعرض الصاروخ الجديد وقدراته، خلال استعراض عسكري في طهران.

وخلال الاستعراض العسكري رد الرئيس الايراني حسن روحاني على اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بأنها تنشر العنف في العالم، وقال ان "ايران ستطور صواريخها وهي لا تطلب تصريحا بذلك من أي دولة". واوضح روحاني ان ايران لن تتوقف عن بناء قوتها العسكرية، وقال: "سنعزز قوتنا العسكرية للردع، وسنزيد من القدرات النارية لصواريخنا. لن نطلب تصريحا من احد للدفاع عن دولتنا".

وكان ترامب قد اتهم ايران، خلال خطابه في الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء الماضي، بأنها تبني صواريخ خطيرة وتشعل الأرض في اليمن وسورية واماكن اخرى في المنطقة. ووصف الاتفاق مع ايران بأنه "مخجل"، وقال ان هذا هو أحد أسوأ الاتفاقيات التي وقعتها الولايات المتحدة في تاريخها.

سوريا تتهم اسرائيل بقصف مستودعات اسلحة قرب مطار دمشق

تكتب "هآرتس" نقلا عن قناة "الميادين" المقربة من النظام السوري، ان سلاح الجو الاسرائيلي، شن هجوما على منطقة مطار دمشق. وحسب التقرير، فان سورية تقدر بأن الطائرات الاسرائيلية اطلقت صاروخين من خارج المجال الجوي السوري. ولم تتطرق جهات رسمية في سورية او حزب الله للحادث، كما رفضت مصادر رسمية في اسرائيل التعقيب، إلا أنها نفت الادعاءات السورية بأنه تم اسقاط طائرة اسرائيلية غير مأهولة، شاركت في الهجوم.

وكما يبدو فقد اصيب جراء القصف مستودع للسلاح في منطقة المطار الدولي في دمشق. ويجري في هذه المنطقة تخزين قسم كبير من الأسلحة التي تحولها ايران الى سورية، ومن ثم الى لبنان. وخلال السنوات الخمس الأخيرة، تم نشر الكثير من التقارير عن هجمات سلاح الجو الاسرائيلي على منطقة مطار دمشق.

وكان وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، قد قال خلال خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ان اسرائيل تلعب دورا رئيسيا في دعم المتمردين في سورية. وحسب المعلم فقد ساعدت اسرائيل تنظيمات المتمردين من خلال مهاجمتها لمواقع الجيش السوري.

اعتداء آخر يستهدف كنيسة اسطفانوس في دير بيت جمال

كتبت "هآرتس" ان كنيسة القديس اسطفانوس في دير بيت جمال، القريب من بيت شيمش، تعرضت لاعتداء آخر يوم الأربعاء الماضي، تم خلاله تحطيم العديد من النوافذ الزجاجية الملونة، وتحطيم تمثال العذراء مريم، والتسبب بأضرار كبيرة لأثاث الكنيسة والأواني. ويلاحظ في الصور التي تم التقاطها داخل الكنيسة ان المعتدي حرص على تخريب الوجوه المرسومة. وقامت شرطة القدس بفتح تحقيق في الحادث، وقالت انه يبدو بأن المعتدي دخل من بوابة الكنيسة المفتوحة.

وقال رئيس الدير، الأب انطونيو، انه تواجد في حانوت الأثريات خلال الاعتداء، وسمع عنه من الزوار. وقال ان الزوار تواجدوا طوال اليوم في الكنيسة بسبب عيد رأس السنة العبرية، ولذلك تقرر ابقاء الكنيسة مفتوحة. واضاف في حديث لصحيفة "هآرتس": "عندما عدت وجدت كل شيء مقلوبا. استدعيت الشرطة وقدمنا شكوى، لكنه لم يشاهد أحد المعتدي. لا اعرف من ارتكب هذا العمل. هذه كراهية كبيرة".

يشار الى ان الكنيسة تعرضت لاعتداء في عام 2013، ايضا، حيث تم القاء زجاجة حارقة على باب الدير وكتابة شعارات محرضة. وقبل عام ونصف، ايضا، تم تحطيم شواهد القبور في مقبرة الدير. ولم يتم في الحادثين اعتقال أي مشبوه او تقديم لائحة اتهام.

وتم منذ 2009 وحتى تموز الماضي، احراق او تخريب 53 مكانا مقدسا للمسيحيين والمسلمين، حسب ما يستدل من معطيات وزارة الامن. ولم يتم حتى الان الا ادانة سبعة اشخاص بالتورط في هذه الاعتداءات، وتم تقديم تسع لوائح اتهام فقط، بينما تم اغلاق بقية الملفات – 45.

وهاجم مستشار مجلس الأساقفة اللاتينيين في القدس، وديع ابو نصار، سلوك الدولة في مسألة الاعتداء على الدير، وقال: "مللنا مواصلة الشجب. هناك شعور لدى المسيحيين بأن الدولة، بكل اذرعها، لا تعالج هذه الأحداث كما يجب. يجب الوصول الى المحرضين والمجرمين وتقديمهم الى القضاء".

عباس يحذر من النتائج المترتبة على استمرار تقويض مبدأ حل الدولتين

يكتب موقع "هآرتس" انه خلال اجتماعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، في نيويورك، يوم الاربعاء الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "اعتقد ان لدينا أفضل الفرص لتحقيق السلام في الشرق الاوسط. هذا موضوع معقد، ويعتبر اصعب صفقة، لكنني اعتقد أن لدينا فرصة جيدة، وسأعطي قلبي وروحي من اجل تحقيقها".

وأضاف ترامب: "منذ كنت طفلا صغيرا وانا اسمع عن السلام في الشرق الاوسط، وسمعت طوال سنوات عن السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وتحدث الكثير من الناس عن ذلك لكن هذا لم يتحقق. اذا تمكنا من عمل ذلك، فسيكون هذا ميراثا ممتازا للجميع. اسرائيل والسعودية ودول اخرى تعمل بجهد كبير من اجل تحقيق ذلك ولدينا فرص جيدة".

وشكر عباس ترامب على جهوده، وقال ان "هذا اللقاء هو دليل على جدية محاولتك التوصل الى صفقة القرن في الشرق الاوسط، سيدي الرئيس، هذه السنة، او خلال الأشهر القريبة بإذن الله. نحن نتواجد على حافة سلام حقيقي بين الاسرائيليين والفلسطينيين. التقينا مع وفدك الشجاع اكثر من 20 مرة، وهذا دليل على مدى جدية المحاولات التي تبذلها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط".

يشار الى ان عباس قال قبل شهر لوفد من حركة ميرتس، خلال زيارته الى رام الله، انه لا يفهم سلوك ادارة ترامب في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني. واضاف بأنه سمع من مبعوثي ترامب خلال الأشهر الأخيرة بأنهم يدعمون حل الدولتين ووقف البناء في المستوطنات، لكنهم يرفضون قول ذلك على الملأ وعرض ذلك كمطلب امام نتنياهو.

وجاء لقاء ترامب بعباس قبل الخطاب الذي القاه عباس في الامم المتحدة مساء الاربعاء، والذي حذر خلاله، ولأول مرة، من ان الفلسطينيين قد يطالبون بالحقوق الكاملة في اطار الدولة الواحدة. وقال: "إذا تم تدمير خيار الدولتين، وتعميق وترسيخ مبدأ الدولة الواحدة بنظامين (أبرتهايد) من خلال فرض الأمر الواقع الاحتلالي، وهو ما يرفضه شعبنا والمجتمع الدولي، وسيكون مصيره الفشل، فلن يكون أمامكم وأمامنا إلا النضال والمطالبة بحقوق كاملة لجميع سكان فلسطين التاريخية. إن هذا ليس تهديدا، إنما تحذير من النتائج المترتبة على استمرار الحكومة الإسرائيلية في تقويض مبدأ حل الدولتين."

وكان عباس قد بدأ خطابه بالتذكير باتفاقيات اوسلو، وقال: " أربعة وعشرون عاما مضت على توقيع اتفاق أوسلو الانتقالي الذي حدد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بعد خمس سنوات، ومنح الفلسطينيين الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فأين نحن اليوم من هذا الأمل؟

بعد ذلك وجه عباس انتقادا شديد اللهجة الى الحكومة الاسرائيلية، قائلا: "مُنذ خطابي أمام جمعيتكم الموقرة في العام الماضي، والذي طالبت فيه بأن يكون عام 2017 هو عام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، واصلت الحكومة الإسرائيلية بناء المستوطنات على أرض دولتنا المحتلة، منتهكة المواثيق والقرارات الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، كما واصلت تنكرها وبشكل صارخ لحل الدولتين، ولجأت إلى سياسات وأساليب المماطلة وخلق الذرائع للتهرب من مسؤولياتها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين، وبدلا من أن تركز على الأسباب وعلى ضرورة معالجة المشكلة من جذورها، أخذت تسعى لحرف الانتباه الدولي إلى مسائل جانبية أفرزتها سياساتها الاستعمارية، فعندما نُطالبها ويطالبها المجتمع الدولي بإنهاء احتلالها لأرضنا المحتلة، تتهرب من ذلك وتتذرع بادعاءات التحريض، وبعدم وجود شريك فلسطيني، أو طرح شروط تعجيزية". وأضاف: "المثير للاستغراب أن بعض من تقع على عاتقهم مسؤولية إنهاء هذا الاحتلال، يصفونه بالمزعوم، ما هو الاحتلال المزعوم!؟ 50 عاما ونحن نرزح تحت الاحتلال ثم يأتي شخص في موقع مسؤولية ويقول أين الاحتلال؟"

وحذر عباس اسرائيل من حرب دينية وقال "إن ما تقوم به إسرائيل من تغيير للوضع القائم التاريخي في القدس، والمس بمكانة المسجد الأقصى على وجه الخصوص، هو لعب بالنار، واعتداء على مسؤولياتنا ومسؤوليات الأردن الشقيق، نحن الاثنان مسؤولان عن هذه المدينة، نحذر الحكومة الإسرائيلية من مغبّته ونحملها المسؤولية الكاملة عن تداعياته. لا تحاولوا أن تذهبوا إلى حرب دينية، إنها خطيرة علينا وعليكم، صراعنا سياسي فليبق سياسيا."

اسرائيل تحارب لمنع ضم الفلسطينيين الى الانتربول

تكتب "يسرائيل هيوم" انه بأمر مباشر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تعمل اسرائيل على منع انضمام السلطة الفلسطينية الى منظمة الانتربول. وستتضح نتيجة الجهود الاسرائيلية، هذا الأسبوع، خلال المؤتمر العام للانتربول، الذي سينعقد في بكين.

وقال مصدر اسرائيلي ان وزارة الخارجية تنظر بخطورة الى احتمال قبول الفلسطينيين في المنظمة الدولية، لأن هذا يعني اولا، تعزيز كبير لمحاولات الفلسطينيين ترقية مكانتهم الى دولة وترسيخ حقائق على الأرض، في خطوة من جانب واحد، وثانيا، لأن المقصود منظمة هامة لا يتوقف عملها على التصريحات، وفي اسرائيل يتخوفون من محاولة الفلسطينيين استغلال منصة المنظمة للمس بإسرائيل.

وقالوا، ايضا، ان احد الاهداف هو محاولة الوصول الى امكانية المطالبة بتسليم مطلوبين وسلسلة اخرى من القضايا القانونية، التي سيحاولون من خلالها مقارعة اسرائيل او ملاحقة الاسرائيليين بادعاء ان المستوطنات تعتبر "جريمة".

وتحتاج السلطة الى تأييد الثلثين خلال التصويت من اجل الانضمام الى المنظمة. وتعمل اسرائيل على تشديد معايير القبول، بشكل يجعل من الصعب على الفلسطينيين الانضمام الى الانتربول. كما تعمل اسرائيل في المقابل على تأجيل التصويت على الطلب الفلسطيني.

كحلون يعارض المس بالمحكمة العليا

كتبت "يسرائيل هيوم" ان وزير المالية موشيه كحلون اعلن عن معارضته لمبادرة الوزيرين نفتالي بينت واييلت شكيد للالتفاف على المحكمة العليا، ومنعها من التدخل في القوانين التي تسنها الكنيست. وقال كحلون خلال لقاء منحه، يوم الاربعاء الماضي، لراديو الجنوب: "لم احب قرار المحكمة العليا بشأن قانون التجنيد – امامنا سنة لتصحيح القرار وسنفعل ذلك. لم احب قرارات المحكمة ضد قانون فرض الضريبة على المنزل الثالث، ولا قرارها بشأن المتسللين. وعلى الرغم من ذلك، انا ضد "بند التغلب" الذي طرحه بينت وشكيد. هذا سيمس بالديموقراطية".

وأضاف كحلون: "انا احافظ على سلطة القانون وعلى المحكمة العليا. لا اريد العيش في دولة لا يسري فيها الانتقاد القضائي ويختفي فيها الناس في الليل. لا نريد الوصول الى ذلك، ولكن الى جانب كل ذلك، هناك القرارات الأخيرة للمحكمة العليا – هل احبها؟ الجواب هو لا. يمكن التصحيح وليس التدمير".

رؤساء المجالس الاقليمية يطالبون بحقوق المسرحين من الخدمة في بلداتهم

تكتب "يديعوت أحرونوت" ان رؤساء المجالس الاقليمية ينوون التوجه الى المحكمة العليا من اجل المحاربة على حقوق الجنود المحررين في بلداتهم، بادعاء انه يجري التمييز ضدهم من قبل قسم الجنود المسرحين في وزارة الأمن.

وعلى الرغم من أن نسبة التجنيد للجيش الإسرائيلي في البلدات القروية التابعة للمجالس الإقليمية هي من أعلى المستويات، إلا أن المجندين من هذه البلدات لا يحصلون بعد تسريحهم على مزايا وتوجيهات كما في المدن، مثل الإرشاد الشخصي والمهني، من قبل قسم وصندوق الجنود المسرحين.

ولا يتم تخصيص الميزانيات لمراكز الشبيبة في المجالس الاقليمية من اجل تدريب الجنود المسرحين، ولذلك فانهم لا يعرفون ما هي حقوقهم. والدليل على ذلك، فان الهبات التي تصل للجنود المسرحين لا يتم استغلالها من قبل الجنود المسرحين الذين يقيمون في بلدات المجالس الاقليمية، كما يبدو بسبب عدم المعرفة والتوجيه.

وقبل حوالي شهر، اجتمع ممثلو المجالس الاقليمية مع ممثلي قسم وصندوق الجنود المسرحين في وزارة الأمن، الا ان الاجتماع انتهى بدون نتائج، وتم تبليغ المجالس الاقليمية بأنه لا توجد ميزانيات لذلك. وقال رئيس مركز المجالس الاقليمية ورئيس المجلس الاقليمي ليف هشارون، ان "الجندي المحرر من بلدات المجالس الاقليمية يؤدي الخدمة نفسها مثل زميله في الوحدة الذي يقيم في المدينة، لكنه يصبح درجة ثانية. ورغم التوجهات المتكررة الا انه لا يبدو وجود نية لتحقيق المساواة".

خلل في مجمع الغاز الطبيعي يهدد بقطع الكهرباء وارتفاع اسعارها

تكتب "يديعوت احرونوت" انه تحقق سيناريو الرعب في حقل الطاقة في اسرائيل خلال ايام عيد رأس السنة العبرية، عندما وقع خلل في حقل الغاز الطبيعي "تمار" ادى الى شل تزويد الغاز الطبيعي بشكل مطلق. ونتج عن ذلك نقص مؤقت في الغاز وضرر بيئي كبير، وريما سيؤدي الى قطع التيار الكهربائي او رفع اسعار الكهرباء.

وتم اكتشاف الخلل، يوم الخميس الاخير، مع بداية اعمال الصيانة التي خطط لها مسبقا في منظومة نقل الغاز من حقل تمار الى المجمع. ويعتبر "تمار" المزود الوحيد للغاز الطبيعي لإسرائيل، وكان من المعروف منذ البداية بأن اعمال الصيانة فيه ستؤدي الى تقليص نصف كمية الغاز التي يزودها للاقتصاد الاسرائيلي. ولذلك تقرر القيام بأعمال الصيانة خلال فترات الاعياد، حين تكون نسبة استهلاك الغاز منخفضة نسبيا. لكن الخلل غير المتوقع الذي حدث مع بداية العمل قاد الى شل تزويد الغاز بشكل كامل.

وبعد اكتشاف الخلل، الناجم عن حدوث تصدعات في الخط الرئيسي الذي ينقل الغاز من حقل تمار الى المجمع، جرى الحديث عن اصلاح الخلل خلال يوم واحد، لكنهم قالوا في يوم الجمعة ان الأمر سيستغرق يومين، وامس تحدثوا عن عدة ايام، قد تنتهي يوم الأربعاء القادم. والسبب في ذلك هو انه على الرغم من كون الخلل بسيط، الا ان اصلاحه يتطلب احضار قطع غيار من الخارج، ناهيك عن الحاجة لإجراء فحص بعد اصلاح الخلل.

وبسبب التخوف من نقص خطير في الكهرباء اعيد تفعيل محطة توليد الطاقة التي تعمل على الفحم، بشكل كامل، فيما اعيد تفعيل المحطات، التي عملت على الغاز، بواسطة السولار. وكانت اسرائيل قد خففت من استخدام الفحم والسولار بنسبة كبيرة منذ بدء استخدام الغاز الطبيعي، بسبب نسبة التلوث العالية التي تنتج عن استخدام الفحم والسولار. ومن المنتظر ان يتم اليوم تفعيل محطة توليد الطاقة في اشدود التي تعمل على المازوت، وتسبب نسبة تلوث اعلى من الفحم والسولار.

وفي المقابل تم تفعيل سفينة الغاز السائل التابعة لشركة الكهرباء، والتي تحولت حاليا الى مصدر الغاز الوحيد. ومن الواضح انه مع ظهور الخلل تم وقف تصدير الغاز الى الأردن. وتدعي وزارة الطاقة وشركة تمار ان الأردن تقبل هذه الخطوة بتفهم.

مقالات

شاباك جديد: "نتيف"

يكتب امير اورن، في "هآرتس" ان جهاز الأمن العام (الشاباك)، في دوره الإضافي كناشر، نشر عشية رأس السنة العبرية كتابا. "أيام عاموس"، قصة حياة رئيس الشاباك الثالث، عاموس مانور، وهو آرثور مندلوفيتش، والتر رابابورت، ماوزر، آرت، ميج، ودانيال، شخص متعدد الألقاب وكثير الجاذبية، أثار بشكل خاص اعجاب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. أي. ايه). عشر سنوات من "العمليات والقضايا، 1953-1963"، بإشراف هذا المهاجر الذي جاء إلى إسرائيل، وقام ايسار هرئيل بتعيينه رئيسا لجهاز الأمن العام (الشاباك/ الشين بيت)، التابع له كرئيس للموساد.

هذا غزو نادر من قبل جهاز الشاباك لحلبة النشر، إذا لم نأخذ في الاعتبار طباعة أسبوعية "ريمون"، التي كان هدفها منافسة عدو هرئيل، مجلة "هعولام هزيه" (هذا العالم)، وإذا تجاهلنا اعمال الاحتيال والحرب النفسية غير الممهورة بتوقيع الناشر. المؤلف، الدكتور يئير شبيغل، هو رجل شاباك متقاعد، ومؤرخ في وحدة تراث الجهاز. وكتب رئيس الشاباك، نداف أرجمان، للكتاب ليس مقدمة أو تمهيدا، وانما "كلمة رئيس جهاز الأمن العام"، كأنها صدى لكلمة الملك في مجلسه، وكما لو كانت كلمة سيتم قراءتها في المدارس في يوم الاستقلال.

لقد أبرز أرجمان النقاط المعاصرة، كنقيض للوضع الذي وجده مانور في "الشين – بيت" عندما وصل إلى رئاسته، والذي عمل على تطهيره، بشكل تدريجي وجزئي، وليس مثل هرئيل - ولكن ليس من خلال الدخول في صدام معه. لقد خدم الجهاز السلطة وحزبها. وكانت لديه أيضا وحدة، "نيتساح"، التي تولت التجسس على الأحزاب، بما في ذلك الحكومة، والسياسيين، وكذلك حزب مباي، لأن الخيط الثلاثي بن غوريون – السلطة - الأمن بدا أبديا. كما تعقبوا الجهات الدينية والطائفية التي اعتبرها نشاطها المحرض، ولكن القانوني، بمثابة خطر أمني.

لقد أصر أرجمان على ان "الجهاز حفر على رايته العمل وفقا للقيم الأساسية وتراث دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، ويؤكد في أنشطته قيم هامة كالرسمية، ضبط النفس، الحفاظ على السرية، التشكيك والمصداقية. لقد عمل مانور على غرس المفهوم الرسمي كحجر أساس وكخط موجه. ونحن في الجهاز نرى أهمية في نشاط مانور لتعزيز المكانة الرسمية والمهنية للتنظيم".

في أيام عاموس مانور، المتخصص في "الأجانب" في مفهومهم الروسي وشركائهم، اكتسب الشاباك، وليس الموساد، سمعة في الولايات المتحدة بفضل المامه بما يجري في دول حلف وارسو - عملية "بلزم" للحصول على معلومات حيوية للغرب من خلال التحقيق مع المهاجرين، الحصول على خطاب نيكيتا خورتشوف ضد ستالين في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي، السوفياتية العملية، واعتقال الجواسيس.

منذ عام 1967 تم دفع الأجانب الى الهامش، بعيدا عن مركز الشاباك. وتم منح المكانة الرئيسية لمنظمة "نتيف" التي تقدم التوصيات لوزارة الداخلية حول من هو اليهودي المؤهل للحصول على تصريح للهجرة إلى إسرائيل. الوزير الذي يحتضن "نتيف" اليوم، هو زئيف الكين؛ هذه قوة سياسية هامة في المجتمع السوفياتي السابق. في نظر الدولة اليهودية والديمقراطية، فان اليهودي هو الشخص الذي ولد لأب أو أم يهودية. الحياة وجواز السفر في أيدي أجداده، وعمليا في أيدي رجال المباحث في "نتيف"، الذين يبحثون عن الوثائق المحلية التي تعتبر عرضة للرشوة والتزوير، ويحددون مدى مصداقيتها ويحسمون القرار بشأن من يصرحون بأنهم يهود. هذه ليست الـ "كي جي بي"، ولا تعمل من أجل الأهداف نفسها، ولكن المصفاة مماثلة.

هذا الشهر رفضت المحكمة العليا التماس زوجين أوكرانيين ادعيا أن الجدة المدفونة في كييف هي "آنا" وتم تسجيل اسمها "غانا" نتيجة خطأ. الا ان "نتيف" رفضت هذا الادعاء. فالوثائق تثبت ان هذه ليست "آنا" وانها من الأغيار تماما. وصدق القضاة، برئاسة الرئيسة القادمة استر حيوت، ما قالته "نتيف". وتم صد التسلل الخطير على الشعب والدولة، على أبواب المحكمة العليا.

لقد أصبحت المخابرات الإسرائيلية مهنية. واختفى العمل الهاوي المرعب الذي اتسمت به اجهزة الشاباك والموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية وغيرها، كما اختفت غالبية التملق للسلطة. من الجيد ضبط اليهود المتنكرين والوهميين. هذا خداع، وهو جريمة تثير الانزعاج الشديد لدى الأسرة الحاكمة.

الاختبار – دليل آخر على ضعف الاتفاق النووي

يكتب الجنرال (احتياط) يعقوب عميدرور، في "يسرائيل هيوم" ان اختبار الصاروخ الباليستي الايراني الذي يبلغ مداه 2000 كم، يشير مرة اخرى الى نقاط الضعف في الاتفاق النووي الموقع مع ايران بقيادة الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا. من الشائع الاعتقاد بأن الدول التي تطور مثل هذا النوع من الصواريخ تنوي تسليحها برؤوس نووية، وليس هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن إيران تختلف عن غيرها في هذا الصدد، إلا أن مسألة هذه الصواريخ لم تناقش في اطار الاتفاق. وعلاوة على ذلك، فإن الاتفاق يسمح لإيران بتطوير الجيل القادم من أجهزة الطرد المركزي، وهي أسرع بعشر مرات من تلك التي امتلكتها إيران قبل الاتفاق. وهكذا ستصل إيران عندما تنتهي صلاحية الاتفاق، ومن دون ان تخرقه، إلى وضع تملك فيه خيارات أسرع لإنتاج اليورانيوم المخصب والصواريخ المناسبة لحمل القنبلة.

يجب أن يكون المرء متفائلا أو ساذجا بشكل متطرف، كي يعتقد بأن الإيرانيين لن يستفيدوا من الشرعية التي سيحصلون عليها، في نهاية مدة الاتفاق، لكي يتحولوا الى دولة نووية، أو على الأقل الى "دولة على العتبة النووية"، أي دولة تستطيع إعداد قنبلة وإطلاقها في غضون أشهر، دون أن تكون هناك أي طريقة لإيقافها.

إذا شئنا فهم مسار إيران، يجب أن نرى ما تفعله كوريا الشمالية، ولكن إيران هي دولة أكبر وأقوى وتتمتع بإمكانيات أكبر بكثير. فمثل إيران، وقعت كوريا الشمالية عدة اتفاقيات، وإن كانت أقل تفصيلا، ولكنها تستند إلى المبدأ نفسه الذي يهدف إلى الحد من تقدمها نحو القدرة النووية العسكرية. ومثل إيران، استغلت كوريا الشمالية، أيضا، التردد في العمل ضدها، حتى عندما اتضح أنها تنتهك الاتفاقات، وقد عرفت كيفية استغلال التوتر بين القوتين من أجل التقدم نحو النووي - دون أن يتوصل العالم إلى اتفاق بشأن ما يجب عمله لوقفها.

لقد اتضح بأنه إذا لم تتصرف الولايات المتحدة لوقف كوريا الشمالية أو إيران – فإنه لا تعمل أي قوة أخرى على ذلك. ومن المثير للاهتمام أن نرى ما سيتم عمله الآن، بعد تصريحات الرئيس المتشددة في الأمم المتحدة، قبل أن يظهر الإيرانيون تجاهلهم له عندما نفذوا الاختبار مباشرة بعد الخطاب. بالنسبة لإسرائيل فإن السؤال الحاسم هو أن قرار الولايات المتحدة عدم القيام بأي شيء سيجبرها هي على التفكير بعبارات أخرى حول ما ينبغي أن تفعله بنفسها في المستقبل.

كردستان: ذروة النضال من اجل الاستقلال

تكتب البروفيسور عوفرا بانجو، في "يسرائيل هيوم" ان 56 عاما مضت على بدء الكفاح المستمر من أجل استقلال كردستان في العراق، وهي معركة ستصل الى ذروتها اليوم، مع خروج الشعب الكردي للاستفتاء المصيري حول مستقبله. وكما هو الحال بالنسبة لأي تحرك سياسي في منطقتنا، فإن لهذا الاستفتاء أيضا تداعيات إقليمية واسعة النطاق، قد تؤثر أيضا على إسرائيل.

عند تحليل العلاقات بين إسرائيل والمنطقة الكردية في العراق (كردستان الجنوبية أو  KRG)، يجب التمييز بين العلاقات العلنية والسرية. على المستوى العام يبدو أن هذه العلاقات ليست قائمة، على الرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين يعلنون بين الحين والآخر عن تعاطفهم مع الأكراد ودعمهم للدولة الكردية – وهي تصريحات تقابل بصمت تام من جانب المسؤولين الرسميين الأكراد. وعلى المستوى الثاني، وراء الكواليس، هناك نشاط كبير بين اسرائيل والأكراد، سواء على المستوى الأمني او على الصعيدين الثقافي والاقتصادي، والذي ذكر في اطاره بأن إسرائيل اشترت النفط الكردي وقدمت بذلك مساعدة لكردستان في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة التي ضربتها في السنوات الأخيرة.

إسرائيل، في الوقت الحاضر، هي احدى دول قليلة، أعلنت على لسان العديد من كبار مسؤوليها، بما في ذلك رئيس الوزراء نتنياهو، عن دعمها لاستقلال كردستان. وفي الآونة الأخيرة، فقط، أعلن رئيس الوزراء، خلال اجتماع مع أعضاء في الكونجرس الأمريكي، موقفه المؤيد للأكراد، قائلا إن الأكراد "رجال شجعان يؤيدون الغرب ويشاطروننا في القيم". وبذلك، وعلى النقيض الدول الأخرى التي تبنت موقفا متناقضا حول هذه القضية، تواصل إسرائيل عرض موقف حازم قد يؤثر أيضا على تصور هذه الخطوة في واشنطن.

إن قيادة الشعب الكردي تدرك تماما أن الدعم العالمي ضروري لوجود دولة كهذه، ولذلك أرسلت مبعوثين لإقناع رؤساء الدول بالاعتراف بالاستقلال عندما سيعلنون ذلك. ويمكن الافتراض بدرجة كبيرة من الثقة، أن إسرائيل ستكون من أوائل الدول التي ستعترف بالدولة الكردية، كما فعلت عندما اعترفت بجنوب السودان في عام 2011، بعد يوم واحد فقط من إعلان استقلالها. إن المقارنة بين كردستان وجنوب السودان مطلوبة بسبب وجود مجموعة واسعة من أوجه التشابه بين الحالتين، ولذلك يمكن للاستفتاء العام ان يشكل اختبارا محوريا لنهج المجتمع الدولي تجاه الأكراد، سواء كان عادلا ومبررا أو يعاني من التحيز والمعايير المزدوجة.

في كلتا الحالتين، ستكون لنتائج استفتاء الشعب الكردي آثار بعيدة المدى على الشرق الأوسط. ويحذر معارضو الدولة الكردية من ان مثل هذه الخطوة ستؤدي الى كارثة ستجر الاكراد الى حرب اهلية مع العراق وتزعزع استقرار المنطقة. ومن ناحية أخرى، يرى البعض أن إقامة دولة كردستان سيساعد في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط ويؤدي إلى نهاية دائرة الدم المتواصلة بين أربيل وبغداد منذ مائة سنة. وعلاوة على ذلك، فإن وجود دولة كردية مؤيدة للغرب، متسامحة وديمقراطية اكثر من جيرانها وأقل ميلا للإسلام السياسي، يمكن أن تشكل عامل استقرار في المنطقة، وهذا هو بالضبط ما يخيف البلدان المجاورة.

وقوف إسرائيل واليهود إلى جانب التطلعات الكردية متجذر في العلاقة التاريخية بين اليهود والأكراد والاعتبارات الجغرافية الاستراتيجية والدوافع الأخلاقية والضميرية. ويمكن الافتراض أن هذه العوامل ستظل تشكل أساسا للعلاقات، إذا ما اقيمت الدولة الكردية.

تعلموا من كوريا الشمالية

يكتب اليكس فيشمان في "يديعوت أحرونوت": لأي غرض تحتاج إيران إلى صاروخ ثقيل، احادي المرحلة، يعمل بواسطة الوقود السائل، وغير دقيق، ومع رأس ضخم يبلغ قطره 1.5 م، ويمكنه حمل أكثر من طن لمسافة 2000 كيلومتر؟ الجواب المنطقي الوحيد هو أن صواريخ " خرمشهر" المتطورة مقارنة بصواريخ "شهاب" - تهدف إلى حمل أسلحة نووية، وفي هذه الحالة تلعب الدقة دورا ثانويا.

مقابل ذلك، فإن النماذج الأكثر تطورا من "شهاب 3" تصل منذ الآن، حسب ادعاء الايرانيين، إلى 1950 كيلومترا، وتغطي في الواقع، كل نقطة في إسرائيل، حين يتم اطلاقها من أعماق إيران. إلا أن وزن رؤوسها يساوي حوالي نصف وزن رأس المتفجرات الذي تحمله صواريخ " خرمشهر". وهذا يفسر لماذا يطورون انواع جديدة من الصواريخ التي يمكنها حمل رؤوس نووية.

تجربة "خرمشهر" التي نفذت في الأشهر الأخيرة في إيران، ونشر عنها أمس، هي نتاج الإحباط من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى. وعلى وجه الدقة، هذا هو أحد الأثمان التي تدفعها إسرائيل بسبب سلوكها الفاشل خلال المفاوضات بين القوى العظمى وإيران، والذي افقدها كل قدرة على التأثير على الاتفاق المفتوح وبنوده السرية وغير الرسمية.

منذ عام 2013، عندما تم التوقيع على الاتفاق المؤقت بين إيران والقوى العظمى، كان من المعروف في إسرائيل أن ممثلي أوباما والممثلين الإيرانيين كانوا يعقدون اتفاقا سريا، وانتشرت منذ ذلك الحين تقارير تفيد بأن الإيرانيين حصلوا على موافقة أمريكية على مواصلة تطوير الصواريخ التي يصل مداها إلى 2000 كيلومتر. منذ تلك الفترة عمل الإيرانيون على تطوير صواريخ بعيدة المدى تتراوح بين 2500 و 5000 كيلومتر، والتي تصل إلى أوروبا والولايات المتحدة. وخلال الاتصالات السرية، طرح الأمريكيون امام طهران، شرطا مقيدا: ان لا يصل مدى الصواريخ الى الولايات المتحدة أو أوروبا، وانما لمسافة 2000 كم فقط - وهي بالضبط المدى الفعال للوصول الى العدو الرئيسي لإيران: إسرائيل، وإذا أصررتم، فللمملكة العربية السعودية أيضا.

لقد اقتبس معهد دراسات وسائل الإعلام في الشرق الأوسط  (ميمري) عن مسؤولين إيرانيين كبار تحدثوا علنا عن التفاهم الذي توصلوا اليه مع الأمريكيين في موضوع الصواريخ. وعلى سبيل المثال، قال قائد الحرس الثوري الإيراني علي جعفري، فور توقيع الاتفاق المؤقت أنه "يمكن لإيران تصنيع صواريخ يتجاوز مداها الـ 2000 كيلومتر، لكنه تم تقييد ذلك من قبل المرشد الأعلى خامنئي. يجب أن تصل صواريخنا إلى إسرائيل. والخطوط الحمراء للنظام لم يتم تجاوزها في المحادثات النووية ". كما اعترف قائد سلاح الجو في الحرس الثوري:" إن مدى الـ 2000 كلم لصواريخنا يهدف إلى مواجهة النظام الصهيوني ".

والمعنى واضح: لقد وافق الأمريكيون على الخطوط الحمراء الإيرانية – أي المدى المطلوب لضرب إسرائيل. الإيرانيون يستفزون الأميركيين اليوم، لأنهم يستطيعون ذلك. والتعامل الأمريكي مع الأزمة في كوريا الشمالية يشجع الإيرانيين فقط على السلوك البلطجي. وبينما تهدد الولايات المتحدة بإعادة التفاوض حول الاتفاق النووي معها، تعرض ايران الصواريخ ذات الإمكانيات النووية من أجل نقل رسالة: من الجدير التحدث معهم بدلا من التعامل مع تغيير الاتفاق النووي.

يذكر ان "خرمشهر" هو صاروخ كوري شمالي واضح، يعكس التعاون الوثيق بين البلدين. وهو في الأصل صاروخ باليستي روسي يتم اطلاقه من الغواصات، وتم تحويله إلى صاروخ أرضي. وفي عام 2005، نقل الكوريون الشماليون 20 صاروخا كهذا الى إيران. واحتاجت ايران الى حوالي عقد من الزمن حتى نجحت بملاءمة هذه الصواريخ لاحتياجاتها وتجهيزها للإطلاق.

النشر حول التجربة في إيران أمس، تزامن مع نشر معلومات تفيد بأن الصاروخ يمكن أن يحمل ثلاثة رؤوس منفصلة. إذا كانت هذه الأمور صحيحة، فهذه هي المرة الأولى التي يعرف فيها بأن إيران تمتلك صاروخا يتمتع بالقدرة على حمل رأس انشطارية. يجب على إسرائيل الانطلاق من نقطة الافتراض بأن كوريا الشمالية قد سلمت بالفعل قدرة نووية إلى سورية – في المفاعل الذي تم قصفه في عام 2007. وبالتالي، من المعقول الافتراض أنه في إطار العلاقات الحميمة بين إيران وكوريا الشمالية، تتمتع إيران أيضا بالتعاون الكوري الشمالي في المجال النووي مقابل مدفوعات سخية. ويجب على إسرائيل أن تأخذ في الاعتبار أن إيران وصلت إلى القدرة على إنتاج رأس حربي نووي – سواء كان انشطاريا ام لا.

لماذا لا يردون

يكتب غيورا ايلاند، في "يديعوت احرونوت" ان اسرائيل قامت يوم الجمعة الماضي، حسب مصادر اجنبية، بشن هجوم آخر على هدف عسكري في مطار دمشق. يبدو أنه تولد هنا روتين الهجمات الإسرائيلية في سورية، والتي لم تعد تثير أي شخص. ظاهرا، يبدو أيضا، ان السوريين وإيران وحزب الله لا يتأثرون اكثر من اللزوم. هل يعني هذا تسليمهم بنجاح عمليات الاحباط الإسرائيلية؟ هل يرجع عدم ردهم على الهجمات الى كون الردع الإسرائيلي لا يزال فعالا جدا؟ هل يمنعهم الضغط الروسي من العمل؟ يساورني التخوف من أن التفسير مختلف.

أعداؤنا مستعدون للتضحية، بين الحين والآخر، بوسائل أو أهداف يفترض أن تنجح إسرائيل في تدميرها، لكنهم في الوقت نفسه عثروا على طرق أخرى لنقل أسلحة متقدمة من إيران إلى لبنان عبر سورية. وهذا ليس معقدا بشكل خاص، في ضوء الخصائص الثلاثة التالية: أولا، الحدود السورية – اللبنانية يصل طولها الى 300 كم، معظمها مناطق جبلية وغابات، وثانيا، ان مئات الشاحنات تمر يوميا من سورية إلى لبنان، وثالثا، لا يوجد بين طهران وبيروت، أي عامل يريد ويستطيع منع هذا النشاط.

وفي ضوء ذلك، لا مفر من الاستنتاج بأنه على الرغم من عمليات الاحباط الإسرائيلية المفترضة، فإن تعزيز قوة حزب الله سيتواصل من دون عائق، تقريبا. ووفقا للتقارير، فإن النشاط الإسرائيلي يركز على محاولة منع حزب الله من تلقي أو إنتاج صواريخ دقيقة. وهذا دون شك "تفضيل صحيح للأهداف". الفرق بين الأضرار المحتملة للسلاح الدقيق مقابل السلاح الإحصائي هائل. إسرائيل هي دولة صغيرة مع عدد قليل من المواقع الحيوية والاحتياطي المنخفض. واذا ما تعرضت محطات الطاقة والمطارات والموانئ ومحطات السكك الحديدية والمستشفيات للضرب في الحرب القادمة، فان الثمن الذى ستدفعه اسرائيل، بالإضافة الى مئات الاصابات، لا يمكن تحمله، تقريبا.

هناك استنتاجان ينبعان من هذا التغيير الخطير في طبيعة التهديد. الأول، من الصواب مواصلة  محاولات ضرب الاسلحة الدقيقة التي يجري تحويلها لحزب الله، ولكن بما ان قدرتنا على منع ذلك طوال الوقت، تعتبر محل شك، من المهم التأكيد على الاستنتاج الثاني: إذا تم فتح النار من لبنان على إسرائيل، وتم جرنا إلى "حرب لبنان الثالثة"، يجب ألا نسمح لهذه الحرب بأن تستمر لمدة 33 يوما، كما في عام 2006. فالحرب الطويلة ستؤدي إلى إلحاق أضرار لا تطاق بالبنية التحتية العسكرية والمدنية الإسرائيلية.

الطريقة الوحيدة لضمان أن تكون الحرب المقبلة قصيرة تتطلب منا أن نقاتل ضد الدولة اللبنانية وليس ضد حزب الله فحسب. يمكن لإسرائيل أن تدمر البنية التحتية للبنان وكذلك جيشه في غضون أيام قليلة. وبما أنه لا أحد في العالم - لا اللبنانيين ولا حزب الله ولا سورية ولا إيران، وبالطبع ليس السعودية وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة - يريدون تدمير لبنان، ستكون هناك ضغوط دولية هائلة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غضون أسبوع أو أقل، وهذا هو تماما ما تحتاج له اسرائيل.

لا يكفي اتخاذ قرار من هذا القبيل في الوقت الحقيقي، عندما ينشب الصراع. يجب على إسرائيل ان تقوم منذ اليوم بنقل هذه الرسالة، لسببين: أولا، هكذا سنحقق الردع وربما نتجنب الحرب المقبلة، لأنه لا أحد في العالم يريد تدمير لبنان. وثانيا، إذا اندلعت الحرب، من المهم ان تفهم الدول الغربية، وعلى الأقل الولايات المتحدة، مسبقا أن إسرائيل اختارت هذه الاستراتيجية في غياب خيار آخر. لكن، ولبالغ الأسف، فان الرسائل التي تبثها اسرائيل معكوسة.

قبل أسبوع تقريبا، وفي نهاية المناورات الكبيرة في الشمال، أعلن وزير الأمن وقادة الجيش أن إسرائيل ستكون قادرة على هزم حزب الله. هذا خطأ. لأنه حتى لو استطاعت إسرائيل هزم حزب الله، وتواصلت الحرب لنحو خمسة أسابيع، كما في عام 2006، فإننا سنجد جميعا صعوبة في التعايش مع ثمنها الباهظ.