العليا تحدد: وزير الداخلية الاسرائيلي لا يملك صلاحية سحب الاقامة الدائمة من المقدسيين

تكتب صحيفة "هآرتس" ان المحكمة العليا ألغت، امس الاربعاء، قرار وزير الداخلية في عام 2006، سحب مكانة الاقامة الدائمة في القدس الشرقية من أربعة مواطنين، بسبب عضوية ثلاثة منهم في المجلس التشريعي الفلسطيني، وشغل الرابع لمنصب وزاري في الحكومة الفلسطينية. وكان وزير الداخلية في حينه، روني بار اون، قد اتخذ قراره بادعاء ان الأربعة "خرقوا الولاء". وحددت المحكمة العليا بغالبية ستة قضاة، مقابل ثلاثة، امس، ان وزير الداخلية لم يملك صلاحية سحب مكانتهم. ومع ذلك، فقد قررت المحكمة تعليق الغاء القرار لمدة نصف سنة، كي تسمح للكنيست بسن قانون يسمح بإلغاء مكانة الأربعة!

يشار الى ان الفلسطينيين الأربعة هم خالد ابو عرفة ومحمد ابو طير ومحمد عمران طوطح واحمد محمد عطون. وكان ابو طير وطوطح وعطون قد انتخبوا في 2006 ضمن قائمة "الاصلاح والتغيير" لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني، فيما تم تعيين ابو عرفة، الذي لم ينافس في الانتخابات، وزيرا في الحكومة الفلسطينية. وبعد اربعة اشهر من ذلك، ابلغهم وزير الداخلية في حينه، بار اون، بأنه قرر سحب مكانة الاقامة الدائمة منهم. واقترح عليهم الغاء القرار اذا استقالوا من الحكومة والمجلس التشريعي، الا انهم رفضوا الاقتراح. وفي حزيران 2006، تم الغاء مكانة اقامتهم في القدس بادعاء كونهم "نشطاء مركزيين في مؤسسات تنظيم حماس الارهابي".

ويقيم ابو عرفة وطوطح حاليا في رام الله، فيما تعتقل اسرائيل احمد عطون ومحمد ابو طير اداريا.

وكانت اسرائيل قد اعتقلت الأربعة بعد فترة وجيزة من الانتخابات، فالتمسوا الى المحكمة العليا ضد قرار سحب الاقامة منهم. وفي آب 2008، اعلنوا بأنهم ليسوا اعضاء في المجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية. وفي اعقاب ذلك توجهوا الى وزير الداخلية وطالبوه بإعادة اقامتهم الثابتة في القدس، الا ان وزير الداخلية في حينه، مئير شطريت، رفض طلبهم في كانون الثاني 2009. وفي 2010، ادعت اسرائيل امام المحكمة، انه بعد اطلاق سراح الاربعة عادوا للنشاط في حماس، وادعت انهم يشكلون خطرا على سلامة الجمهور. وفي السنوات التالية رفض وزراء الداخلية ايلي يشاي وجدعون ساعر وسيلفان شالوم تغيير القرار.

وادعى الملتمسون ان وزير الداخلية لا يملك صلاحية سحب اقامتهم الدائمة بتهمة خرق الولاء. وقالوا ان قرار وزير الداخلية ينبع من معايير غريبة وغير محتملة، لأن سحب الاقامة منهم هو خطوة جذرية لا تتناسب مع أفعالهم. وانضم الى ادعاءاتهم هذه جمعية حقوق المواطن ومركز عدالة القانوني. وفي المقابل ادعت الدولة انه لم يقع اي خطأ في قرار سحب الاقامة الدائمة منهم وبررت ادعاءاتها بأن الاقامة الدائمة لا تتوقف على التواجد الجسدي في اسرائيل، وانما تشمل ايضا ارتباطه بالدولة بما في ذلك "الولاء الأساسي" لها.

وكتب القاضي عوزي فوجلمان، الذي كتب الرأي المركزي، بأن قانون الدخول إلى إسرائيل لا يسمح لوزير الداخلية بإلغاء الاقامة الدائمة لمقيم في القدس الشرقية بسبب "خرق الولاء" للدولة. وأشار في قراره إلى أن الغرض من قانون الدخول إلى إسرائيل ليس تطبيقه على أولئك الموجودين بالفعل في البلاد، بل على أولئك الذين يطرقون أبوابها. وانضم الى رأيه هذا، رئيسة المحكمة العليا القاضية مريم نؤور، ونائب رئيس المحكمة السابق سليم جبران، ورئيسة المحكمة القادمة استر حيوت والقضاة يورام دانتسيغر، ودفنا باراك- إيريز.

واضاف فوجلمان في قراره انه "في حالة سكان القدس الشرقية، فإن شدة الضرر الناجم عن إلغاء تصريح الاقامة الدائمة وابعادهم، هو أصعب بكثير من إلحاق الضرر بالمقيمين الدائمين "العاديين" الذين حصلوا على تصاريحهم في سياق إجراءات الهجرة. الصلة بين سكان القدس الشرقية ومكان اقامتهم ليست معيارا يوازي صلة المقيم الدائم الذي اشترى اقامته وفقا لإجراءات الهجرة. فالكثيرين منهم ولدوا ونشأوا وعاشوا في القدس الشرقية وكانوا يعيشون هناك منذ عقود، وكذلك آبائهم وأحيانا أجدادهم". وأضاف فوجلمان أن إلغاء المكانة الدائمة لمقيم في القدس الشرقية  "يشكل انتهاكا بالغ الخطورة للحقوق الأساسية ". وحدد القاضي فوجلمان ان "الاستنتاج التحليلي هو ان المدعى عليه (وزير الداخلية) لا يملك صلاحية الغاء تصريح الاقامة الدائمة لسكان القدس الشرقية بادعاء خرق الولاء".

ومع ذلك، أضاف فوجلمان، "لم يكن خافيا علي ادعاء المدعى عليه بأن الملتمسين انتخبوا لمناصبهم نيابة عن منظمة حماس الإرهابية، التي ترفض وجود دولة اسرائيل وتسعى لتدميرها بالكفاح المسلح. وغني عن القول أن دولة اسرائيل لا ينبغي أن تمد يدها لمنظمة ارهابية من هذا القبيل. قرارنا لا يركز بالذات على حالة الملتمسين، وانما على مسألة تفسير عام تتعلق بسكان القدس الشرقية. وبالتالي، فان قرارنا كان محدودا لمدى الصلاحية في السياق الذي ناقشناه، فقط. هذا القرار لا يأتي لإضعاف ايدي  الذين ينشغلون في محاربة الإرهاب." وشدد القاضي على أنه في الحرب على الإرهاب يجب على الدولة العمل في حدود القانون، وأشار إلى أن الكنيست تملك امكانية سن قانون جديد يتفق مع القانون الاساس: كرامة الإنسان وحريته.

وقال المحامي فادي القواسمة، الذي مثل أعضاء المجلس التشريعي الثلاثة والوزير السابق، إن قرار المحكمة العليا هام وستكون له أبعاد على كل سياسة سحب الإقامة من الفلسطينيين في القدس الشرقية. ورحب المحامي بحقيقة أن المحكمة العليا الغت الولاء كأساس لحرمان المقيمين في القدس الشرقية من وضع الإقامة.

واشاد مركز عدالة وجمعية حقوق المواطن في اسرائيل بقرار المحكمة العليا الا انهما اضافا "انه من المؤسف ان الحكم صدر بعد اكثر من عقد من الزمن تم خلاله انتهاك حقوق الملتمسين بشكل صارخ".

السلطة الفلسطينية تؤجل طلب الانضمام الى منظمة السياحة الدولية

تكتب "هآرتس" ان السلطة الفلسطينية قررت "التراجع" عن نيتها طرح مشروع قرار للتصويت، امس الاربعاء، في منظمة السياحة الدولية، يطالب بضم فلسطين كعضو دائم في المنظمة. واعلن سكرتير المنظمة الدولية خلال جلسة عقدت بعد ظهر امس، في تشنغدو (في الصين)، انه تقرر تأجيل مشروع القرار الى الجلسة القادمة للهيئة العامة للمنظمة بعد عامين.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان القرار الفلسطيني بالانسحاب من هذه الخطوة جاء في اعقاب ضغوط امريكية كبيرة، بيد ان مسؤولا كبيرا بالبيت الابيض قال انه قرار داخلي للسلطة الفلسطينية.

وذكر المسؤول انه خلال زيارة قام بها مؤخرا مستشارا الرئيس ترامب، كوشنير وغرينبلات، الى المنطقة، التقيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ووعدهما بعدم تجديد التحركات من جانب واحد ضد اسرائيل، في هذه المرحلة. وقال المسؤول الاسرائيلي ان الامريكيين اوضحوا للفلسطينيين بأن دفع القرار في منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة لا يتفق مع وعد عباس للرئيس ترامب.

وكانت اسرائيل، قد بذلت في الاسابيع الاخيرة جهودا دبلوماسية لإحباط التحرك الفلسطيني، وتوجهت الى العديد من الدول للمطالبة بوقف خطوة الفلسطينيين. وقاد هذه الخطوة وزير السياحة ياريف ليفين ورجال وزارة الخارجية. كما عقد ليفين، الذى شارك في اجتماع مجلس السياحة الدولي، محادثات مكثفة مع رؤساء الوفود الاخرى حول هذا الموضوع.

في سياق مشابه، تكتب "يسرائيل هيوم" ان السلطة الفلسطينية تعمل للانضمام الى منظمة الشرطة العالمية – الانتربول، فيما تمارس إسرائيل الضغوط لمنع ذلك. وسيتضح مدى نجاح هذه الخطوة خلال الأسبوعين القريبين، لدى اجتماع المؤتمر العام للانتربول في نهاية الشهر، في بكين.

وتدير وزارة الخارجية الاسرائيلية حاليا، معركة دبلوماسية ضد خطوة الفلسطينيين، وتم طرح الموضوع في مقدمة جدول اعمال السفارات الاسرائيلية في الخارج.  وقال مصدر في وزارة الخارجية ان الوزارة تنظر بخطورة الى امكانية قبول الفلسطينيين في المنظمة الدولية.

درعي يدعي اتفاقه مع نتنياهو على طرح قانون تجنيد جديد لا يمكن للمحكمة رفضه

تكتب "هآرتس" ان رئيس حركة شاس، وزير الداخلية، أرييه درعي، صرح بانه اتفق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على "طرح قانون تجنيد جديد لا تستطيع المحكمة العليا رفضه"، وذلك في اعقاب قرار المحكمة العليا الغاء القانون الحالي خلال سنة. وفي لقاء اجرته معه صحيفة الحزب "هديرخ" (الطريق)، أضاف درعي ان القانون الجديد "سيشمل فقرة اولوية تمنع المحكمة العليا من التدخل. لن ننتظر حتى الدورة الشتوية، بل سنجتمع مع نتنياهو بعد عيد رأس السنة العبرية فورا. وسيلتزم كل قادة الائتلاف بالقانون الجديد".

وكانت الأحزاب الدينية قد عقدت، ظهر امس، اجتماعا طارئا في الكنيست، في اعقاب قرار المحكمة العليا الغاء القانون الذي ينظم الاعفاء لطلبة المدارس الدينية من الخدمة في الجيش. وقال درعي: "يوجد هنا تراكم من القرارات ضد الوضع الراهن. القضاة لا يتمتعون بالأفضلية اكثر من أي احد. لو كان في المحكمة قضاة متدينين لكانت النتيجة واضحة. اما ان نقوم بحل الكنيست ونسلم المفاتيح للمحكمة العليا، واما نسترد القوة للكنيست". وحسب أقواله "لا يمكن ان تجري الانتخابات ويقوم شخص آخر بإدارة الدولة. نحن نعمل لدى قضاة المحكمة العليا. غير معقول، تهود، كشروت (حلال)، تجنيد. لقد تغيرت قواعد السلطة".

وقبل ذلك، قال وزير الصحة يعقوب ليتسمان، ان المحكمة العليا الغت قانون التجنيد لأنها تحاول اسقاط الحكومة. وكرر ليتسمان خلال لقاء مع اذاعة الجيش، ان المحكمة العليا تلغي قوانين بهدف اسقاط الحكومة. وأضاف ان "ما لا يمكن عمله عبر الائتلاف، يفعلونه في المحكمة العليا". وفي لقاء مع راديو المتدينين، قال ليتسمان: "حان الوقت لسن قانون يمنع المحكمة العليا من الغاء القوانين". وحسب ادعاءه فانه لن يواجه أي مشكلة في تمرير هذا القانون.

ليبرمان: "سنفرض التجنيد على الجميع، بما في ذلك المتدينين والعرب"

في السياق ذاته، تكتب "هآرتس" ان وزير الامن، افيغدور ليبرمان، تطرق الى قرار المحكمة العليا، وقال امس، انه ينوي دفع قانون تجنيد الزامي في الجيش او الخدمة الوطنية، لكل شاب يبلغ 18 عاما، بما في ذلك المتدينين والعرب. واضاف ليبرمان: "من يرفضون الخدمة يجب ان يعرفوا بأنهم سيدفعون الثمن، وهذا يسري على الجميع". وقال ليبرمان انه يجب الاختيار بين الخدمة او التسجيل الجنائي والحرمان من المخصصات.

وخلال حفل لأعضاء حزبه بمناسبة رأس السنة العبرية، قال ليبرمان: "يجب تجنيد الجميع. المتدينون وايضا الآخرين – المسيحيين والمسلمين. كل شاب في سن 18 عاما سيضطر الى الخدمة العسكرية او الوطنية. لا اريد ان يصبح هنا مواطنون من درجة أ ودرجة ب، هذا هو الاختبار الحقيقي. يجب ان لا يقول احد بأنه من غير المتوقع ان يتجند العرب في الجيش. يمكن تجنيدهم جدا، وسنطلب ذلك. بعد انتهاء الاعياد سيتم دفع هذه الخطوة بقوة وسنحارب على موقفنا".

مع ذلك، انتقد ليبرمان بشدة المحكمة العليا وقال انه "يجب اعادة فحص كل القاعدة التي سمحت للمحكمة العليا بالدخول الى مختلف المجالات التي لا تخصها". وحسب اقواله فان "المشكلة المركزية هي التوازن بين كل مركبات السلطة في اسرائيل. لقد تغيرت المركبات بشكل غير صحيح، ويجب اعادة فحص القوانين الأساس".

اردان يسعى لسن قانون جديد يميز ضد الأسرى الأمنيين

تكتب "هآرتس" ان وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، يسعى لسن قانون جديد يميز بين الأسرى والمعتقلين الجنائيين والأمنيين، وذلك لكي يلتف على قرار المحكمة العليا الذي امر اسرائيل بتوسيع المساحة المخصصة لكل معتقل في السجن من ثلاثة امتار مربعة الى اربعة امتار ونصف المتر، خلال سنة ونصف.

وكان نائب رئيس المحكمة المنتهية ولايته، القاضي الياكيم روبنشطاين، قد حدد في آخر قرار له في المحكمة، ان على الدولة توسيع حيز المعيشة المخصص لكل المعتقلين في اسرائيل من ثلاثة امتار الى اربعة امتار، خلال سنة، والى اربعة امتار ونصف، خلال نصف سنة اخرى. وصدر القرار في اعقاب الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن والمركز الاكاديمي للقانون والأعمال في رمات غان، والذي ادعى ان اعتقال شخص داخل مساحة تقل عن اربعة امتار، غير مناسب ويتناقض مع القانون الدولي، ومع قانون أساس كرامة الانسان وحريته.

وكتب القاضي روبنشطاين: "يجب علينا النظر الى موضوع حيز المعيشة للأسير بمنظار حقوق الإنسان الأساسية، وسؤال انفسنا كيف كنا سنشعر نحن داخل حيز معيشة لا يتعدى ثلاثة امتار، طوال سنوات. هل يمكن الاعتقاد بأن الأسير او المعتقل الذين ينامون ويستيقظون كل صباح، وكل اسبوع، وكل شهر، وكل سنة، في غرفة مساحتها 2.2 متر (سجن عوفر)، 2.3 متر (سجن مجدو)، 2.4 متر (سجون نيتسان ورامون وكتسيعوت)، وما اشبه، يعيشون حياتهم ب "كرامة وصحة" كما يطالب القانون؟ هل يمكن لنا، قضاة اسرائيل، تجاهل الواقع ومواصلة ارسال المدانين بالأعمال الجنائية، وكم بالحري المشبوهين او المتهمين بالعمل الجنائي – مهما كانت خطورة جرائمهم – الى ظروف اعتقال لا تناسب حياة البشر؟"

وفي اعقاب ذلك اجروا في وزارة الامن الداخلي وسلطة السجون نقاشات داخلية حول تأثير قرار القاضي روبنشطاين، الذي يجبر سلطة السجون على الالتزام بالهدف الاول، اربعة امتار مربعة لكل سجين، بعد ثمانية أشهر. وأشارت التقييمات الى الحاجة لبناء اربعة سجون جديدة من اجل الالتزام بالقرار، وهي مسألة غير ممكنة في ظل قيود الميزانية والوقت. وفي ضوء ذلك تسعى الوزارة ومصلحة السجون للعثور على طرق اخرى لمواجهة قرار المحكمة.

ولم يميز القاضي روبنشطاين في قراره بين السجون الأمنية والجنائية، بل اشار الى الاكتظاظ الشديد، بشكل خاص، في السجون الأمنية. ولم يتطرق الى طابع المخالفات والتوجه العلاجي ازاء كل اسير، وانما اعتمد على الحق الأساسي للمعتقل وظروف المعيشة المناسبة. والان يريد اردان سن قانون يميز بين المعتقلين الجنائيين والأسرى الامنيين، بحيث لا يسري قرار المحكمة العليا على المعتقلين والاسرى الامنيين، بادعاء انه خلافا للمعتقلين الجنائيين، فان الاسرى الامنيين ليسوا مواطنين في اسرائيل، ولن يرجعوا بعد انتهاء فترة اعتقالهم الى المجتمع الاسرائيلي، ولذلك فانهم لا يستحقون اعادة التأهيل. واذا ما تم تمرير هذا القانون، فانه سيسهل جدا على سلطة السجون تنفيذ القرار، لأن الاكتظاظ في السجون الجنائية قليل جدا مقارنة بالسجون الأمنية. ويبلغ عدد المعتقلين الجنائيين في سجون اسرائيل 12 الف معتقل، مقابل ستة آلاف معتقل امني.

وحسب معطيات سلطة السجون الاسرائيلية فان المساحة المخصصة للمعتقل في اسرائيل تقل كثيرا عن الحد المتوسط في اوروبا (8.8 م مربع)، بل حتى اقل من عدة دول افريقية. وكانت المحكمة الاوروبية قد حددت بأن تخصيص مساحة تقل عن ثلاثة امتار للمعتقل (كما في اسرائيل)، يخرق أمر منع العقاب القاسي وغير الانساني والمهين. وقد اعتمد روبنشطاين في قراره على ادنى شرط حددته اللجنة الاوروبية لمنع التعذيب والعقوبة غير الملائمة – وهو تخصيص اربعة امتار مربعة لكل سجين، لا تشمل المرحاض والحمام، بحيث يصل حجمها معا الى ستة امتار على الاقل.

مؤتمر حزب العمل يصوت اليوم على مقترحات غباي

تكتب "هآرتس" انه من المنتظر ان يصوت مؤتمر حزب العمل الاسرائيلي، اليوم الخميس، على اقتراح رئيس الحزب افي غباي، بإجراء تعديلات في دستور الحزب، بحيث تمنحه صلاحيات كثيرة لم يكن يتمتع بها رئيس حزب العمل حتى الان.

وكان غباي قد عرض الخطة على اعضاء الحزب قبل ثلاثة اسابيع، وأثار عاصفة في صفوف رفاقه في الحزب. وقوبلت الخطة بانتقادات كبيرة من قبل نواب الحزب في الكنيست، الأمر الذي اجبر غباي على التسوية في نهاية الأمر.

ومن ضمن التعديلات التي يقترحها غباي، تسليم رئيس الحزب كامل صلاحيات ادارته، بما في ذلك الصلاحيات المالية التي ركزها حتى الان امين عام الحزب عران حرموني. وحسب رأي غباي، فانه من دون هذه الصلاحيات لا يمكنه ادارة الحزب وتشكيل جهاز فاعل يمكنه تحقيق الانتصار على الليكود في الانتخابات القادمة.

واضطر غباي للتوصل الى تسوية في مسألة ضمان مقعد في قائمة مرشحي الحزب للأمين العام للحزب. فبينما رغب غباي بإلغاء المقعد المضمون للأمين العام، وهو المقعد السابع، تم الاتفاق مع حرموني على ضمان المقعد الحادي عشر له. كما طالب غباي بالحصول على صلاحيات كبيرة في ادارة الكتلة في الكنيست، بحيث يقوم هو بتعيين مرشحي الحزب لمناصب رئاسة اللجان البرلمانية، وممثلي الحزب في اللجان الاخرى. لكن هذا الاقتراح جوبه بالمعارضة، فتم التوصل الى تسوية تقضي بتشكيل هيئة من قبل نواب الحزب، يطلق عليها اسم "ادارة الكتلة" وتتولى هي اتخاذ القرارات بشأن رئاسة وعضوية لجان الكنيست.

ويعارض النائب عمير بيرتس مقترحات غباي، ويقود خطا معارضا للرئيس بعد خسارته لانتخابات الرئاسة. ولم يصل بيرتس حتى اليوم الى أي اجتماع من الاجتماعات الانتخابية التي يعقدها غباي في انحاء البلاد. ويقوم مساعده السياسي روعي شنايدر بجمع تواقيع من اعضاء المؤتمر تطالب بإجراء انتخابات سرية على مقترحاته. ويطالب الدستور بموافقة ثلث اعضاء المؤتمر على طلب كهذا، وهو امر لم يحققه شنايدر بعد. ويسود الاعتقاد بأن غباي سينجح بتمرير خطته، الا اذا تم اجراء انتخابات سرية، والتي من شأنها ان تصعب مهمته.

وسيواجه غباي بعد مصادقة المؤتمر على مقترحاته، تحديات داخلية، اولها، تعيين رئيس للكتلة البرلمانية بدلا من النائب ميراف ميخائيلي، وتعيين رئيس للجنة مراقبة الدولة، التي سيتسلمها المعسكر الصهيوني من حزب "يوجد مستقبل". ويسود التقدير في الحزب بأن غباي سيمنح احد المنصبين للنائب يوئيل حسون، كرد جميل للنائب تسيبي ليفني. اما المنصب الثاني، فينافس عليه عدة نواب من حزب العمل، وكل قرار سيتم اتخاذه من شأنه ان يثير عدم الرضا لدى الخاسرين.

اصابة ثلاثة جنود جراء انقلاب دبابة في الجولان

كتبت "هآرتس" انه اصيب ثلاثة جنود اسرائيليين بجروح طفيفة، امس، جراء انقلاب دبابة في مرتفعات الجولان، خلال عملية تدريب. وهذا هو الحادث الثاني الذي يقع في غضون ايام قليلة. وقد انقلبت دبابة الجنود الذين يخدمون في اللواء المدرع 188، صباح امس الاربعاء، وتم نقلهم الى مستشفى زيف في صفد. وكشف تحقيق أولي أن الطاقم تمكن من تفعيل منظومة "تجاوز الانقلاب" الأمر الذي قلل من حجم الاصابات.

واصيب جندي اخر بجروح خطيرة، يوم الجمعة الماضي، عندما انفجرت قنبلة يدوية اثناء التدريب في سلاح المدفعية في قاعدة "شيفتا" في الجنوب. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قائد القوات البرية، الجنرال كوبي براك، أصدر تعليماته بتشكيل فريق من الخبراء لفحص ظروف الحادث، فيما قرر الجيش الإسرائيلي وقف استخدام القنابل اليدوية أثناء التدريب حتى انهاء التحقيق الأولي.

وخلال الشهرين الماضيين، تم الإبلاغ عن سلسلة من الحوادث التي اوقعت اصابات في الجيش الإسرائيلي. ففي نهاية الشهر الماضي أصيب نحو 10 جنود بجراح طفيفة في قاعدة شيزافون في جنوب البلاد عقب انفجار قنبلة دخان. وقال الناطق العسكري في حينه انه يجري التحقيق في الحادث.

وفي شهر تشرين الثاني الماضي، تم التبليغ، ايضا، عن انقلاب دبابة خلال تدريب في هضبة الجولان، ومقتل الجندي عيدو بن آري، واصاب ثلاثة جنود آخرين.

براك يقدم الاستشارة لبنك سويسري يدعم تعزيز "التجارة والاستثمار" مع ايران

تنشر "يسرائيل هيوم" تقريرا ضد إيهود براك تكتب فيه انه منذ تقاعد من السياسة، في آذار 2013 وعاد إلى القطاع الخاص، يتعزز نشاطه التجاري في مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك الاستشارات الاستراتيجية للشركات العالمية الكبيرة. في تموز 2013، بعد حوالي أربعة أشهر من ترك الحياة السياسية، بدأ براك بتقديم المشورة للبنك السويسري الكبير "جوليوس بار" Julius Bar كمستشار كبير للمدير العام للبنك بوريس كولاردي.

ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم، كان براك أحد مجموعة صغيرة من أربعة مستشارين دوليين للبنك، يجتمعون مرة كل ستة أشهر. "براك هو مستشار للقضايا الجيوسياسية للمدير العام لبنك جوليوس بار"، قال مدير بعثة البنك في اسرائيل، ستيفان كامب، لصحيفة "ذي ماركر"، في شباط 2014. وحسب اقواله: "من المهم للجهات المالية أن تعرف من شخص من الداخل والذي كان لسنوات عديدة في العالم السياسي، ما الذي يحدث وراء الكواليس، ما هي المناقشات المطروحة على جدول الأعمال وما يحدث في أجزاء مختلفة من العالم - والاستفادة من الفرص في هذه الأماكن. انه يقدم المشورة بشأن هذه المسائل ويفتح الأبواب ". ووفقا لبيان نشره براك في السابق، فانه يدير حسابا في البنك السويسري، الذي يدير حسابات لعملاء يوجد في حساباتهم مليون دولار أو أكثر.

وكشفت فحص اجرته "يسرائيل هيوم" أن موظفين في بنك "جوليوس بار" شاركوا بمبادرة خاصة،  مع شركات دولية أخرى في منتدى أوروبا- إيران، الذي يعقد منذ عام 2014 مؤتمرا سنويا للربط بين ممثلي الحكومة الإيرانية ورجال الأعمال الإيرانيين بشركات الأعمال الأوروبية، من اجل تعزيز "التجارة والاستثمار بعد رفع العقوبات"، أي العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.

وعقد الاجتماع الأول للمنتدى في لندن في تشرين الأول 2014، في مرحلة كانت فيها المحادثات بشأن الاتفاق النووي على قدم وساق. وهدف الاجتماع الى "اعداد وتقييم فرص الاستثمار والتجارة بعد رفع العقوبات" وحظي بترحيب رسمي من مكتب الرئيس روحاني.

وكما جاء في استعراض نشر على موقع معهد "جيتستون" على الانترنت، فقد حضر هذا الاجتماع العديد من رجال الأعمال الإيرانيين الذين كانوا متورطين أو على صلة في ذلك الوقت بالنشاط الإشكالية للنظام الايراني. ومن المهم التأكيد بأن منتدى أوروبا- إيران، يضم عشرات الشركات الأوروبية والدولية المهتمة بالإمكانات الاقتصادية للسوق الإيرانية. وتشمل القائمة الكثير من الشركات المعروفة في إسرائيل، كشركة الطائرات إيرباص، وشركة الملابس، H & M، ومنتجة السيارات ميتسوبيشي، وغيرها – وهي شركات تعمل بدوافع الربح واعتباراتها التجارية.

ومن المعروف ان ايهود براك اعلن معارضته المبدئية للاتفاق النووي مع ايران والذي وصفه بانه "اتفاق سيء". كما نشر أنه خلال شغله لمنصب وزير الأمن، أيد هجوم على المنشآت النووية الإيرانية. إلا أن براك انتقد علنا جهود نتنياهو لعرقلة الاتفاق وهاجم الخطاب الذي ألقاه في الكونجرس الأمريكي في آذار 2015.

خلال صيف عام 2015، الذي جرى خلاله الصراع، هاجم براك جهود نتنياهو لتشكيل أغلبية في الكونغرس الأمريكي ضد الاتفاق. وقال براك في مقابلة مع القناة الثانية في تموز 2015: "يمكن لأشخاص مثل رئيس الوزراء وأعضاء الكنيست التحدث مع الأمريكيين الذين يعرفونهم ويشرحون لهم لماذا تعارض إسرائيل الاتفاق - وهذا أمر مشروع. لكن إسرائيل لا تستطيع دخول النظام السياسي الداخلي لدولة تعتبر أفضل صديقة لنا."

وعندما طلبنا تعقيب إيهود براك، قال: "ليس لدى السيد براك أي فكرة عما إذا كانت المعلومات المزعومة صحيحة من الناحية الواقعية أو ما إذا لا يوجد أي أساس لها. إذا كانت الادعاء صحيحا من حيث الوقائع، فهذه مسألة يسمع عنها براك للمرة الأولى، ومن الواضح ان ادارة البنك لم تتشاور معه في هذا الأمر".

ايزنكوت يحدد تصنيفا جديدا لمعنى المحارب في الجيش

تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس الأركان غادي ايزنكوت، صادق مؤخرا، على اجراء تغييرات في تعريف المحاربين في الجيش، ومنذ الان سيدخل تصنيف جديد للمحاربة يسمى "محاربو رأس الحربة" والذي سيسري على الجنود الذين يخاطرون بحياتهم. اما بقية الجنود الذين يخدمون في المنظومات الأخرى فيسمون "محاربون" وسيبقون ضمن هذا التصنيف.

"محاربو رأس الحربة" الذين سيكونون جزء من المنظومة المقاتلة، سيتم تعريفهم كجنود "يتدربون على العمل في منطقة الاحتكاك في سبيل اصابة العدو خلال معارك المناورة ومن خلال المخاطرة بحياتهم". وكمثال، يشمل هذا التعريف جنود سلاحي المشاة والمدرعات.

وفي التصنيف الفرعي للجهاز المقاتل، سيتم تصنيف المحاربين الذين يدخلون ضمن تعريف "الجندي المدرب على العمل في منطقة الاحتكاك من اجل اصابة العدو، سواء بشكل مباشر، او كجزء من الطاقم ووسائل القتال، من خلال المخاطرة بحياته". واما التصنيف الثالث للجنود المقاتلين، فسيكون "جندي داعم للقتال" والذي سيتم تعريفه بأنه "جندي مدرب على العمل في منطقة الاحتكاك من خلال المخاطرة بحياته، في مهام مساعدة للقيادة والسيطرة والاستخبارات والادارة".

وسيخدم في منظومة الجبهة الداخلية الجنود الداعمين للقتال، والذين، حسب التعريف "لا يخاطرون بحياتهم على مستوى النشاط أ". كما سيخدم في الجبهة الداخلية جنود سيتم تصنيفهم كجنود الجبهة الداخلية، وهم، حسب التعريف "جندي في الجبهة الداخلية ينتمي الى وحدة ليست معدة للعمل في مجال الاحتكاك العسكري. وفي بعض الاحيان، ولفترة مؤقتة، يطلب منه العمل في مجال الاحتكاك العسكري من خلال المخاطرة بحياته". وينوي الجيش الاسرائيلي تقديم مقابل مختلف لهؤلاء الجنود وفقا لتصنيفهم المختلف. ويتمثل المقابل في الأوسمة، طريقة التسريح من الجيش، وربما ايضا في الراتب.

وفي اعقاب هذه التغييرات سينشأ الان تمييز واضح. مثلا، بين جنود سلاح الجو المقاتلين الذين يهجمون على العدو ولكنهم لا يخاطرون بحياتهم بشكل ملموس، وبين جنود سلاح المشاة الذين يهجمون على العدو ويخاطرون بحياتهم.

تمديد الخدمة الدائمة في وحدات النخبة لثماني سنوات

في تقرير آخر تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس الأركان غادي ايزنكوت قرر تمديد فترة الخدمة للجنود الذين يخدمون في وحدات النخبة في الجيش – سييرت متكال، البحرية 13 ووحدة الانقاذ في سلاح الجو 669 – لمدة ثماني سنوات. وحسب قرار ايزنكوت سيمضي هؤلاء الجنود فترة الخدمة الالزامية لمدة عامين وثمانية أشهر، ويدرسون لمدة عامين على حساب الجيش، فيما يمضون الفترة المتبقية في الخدمة كمحاربين.

ونتيجة لهذه الخطوة، سيتجند عدد اقل من الجنود لهذه الوحدات، وستجري اعمال تأهيل وتدريب أقل، وستكون الوحدات اكثر مهنية. ويعد الجيش جنود هذه الوحدات بالدراسة خلال فترة الخدمة، في أي موضوع يختارونه. فمثلا، الجندي الذي يريد دراسة الطب، سيتم تدريسه لمدة عامين على حساب الجيش، ومن ثم يستكمل دراسته على حسابه.

وقال رئيس الأركان: "نحن نأخذ 9000 شاب من افضل طلاب صفوف الحادي عشر والثاني عشر، ننهكهم في التدريبات والملاءمة وفي النهاية نبقى مع 22-28 جنديا في كل وحدة. نريد وقف ذلك، وتقليص ذلك".

واضاف ايزنكوت انه يجري حاليا فحص مسار الخدمة في لواء الكوماندوس، وقد وقع الجنود على الخدمة الدائمة لمدة سنة، ويمكن للوحدات ان توقع معهم على الخدمة لمدة اربعة او ثمانية اشهر اخرى. كما يجري فحص مستقبل وحدة ريمون، التابعة اليوم لوحدة الكوماندوس.

سفير إسرائيل لدى الامم المتحدة يتسلم منصب نائب الامين العام

تكتب "يسرائيل هيوم" ان السفير الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بدأ امس، بشغل منصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة. وسيدير دانون جلسة الجمعية العامة التي سيلقي خلالها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خطابه، في التاسع عشر من ايلول الجاري. وتم انتخاب دانون لهذا المنصب كممثل لمجموعة الدول الغربية (WEOG)، وفي اطار منصبه سيدير جلسات الجمعية ويشرف على تحديد جدول النقاش.

وقال دانون، امس: "انا فخور بتمثيل اسرائيل في هذا المنصب الهام، الذي يطرح اسرائيل كشريكة متساوية في الامم المتحدة. لقد اثبتنا مرة اخرى انه يمكن لإسرائيل ان تندمج في كل منصب في الامم المتحدة".

غضب في مصر: "كتاب تدريس يبرز علم اسرائيل ويخفي علم فلسطين"

تكتب "يديعوت احرونوت" انه يعم الغضب في مصر بعد أن تبين بأن علم اسرائيل يظهر على غلاف كتاب تدريسي، بينما غاب العلم الفلسطيني بالذات. والحديث عن كتاب الجغرافية والموطن لطلاب المدارس الثانوية في مصر.

فقد ظهر على غلاف الكتاب رسم لخارطة الشرق الاوسط وعليها اعلام بعض الدول. وفوجئ المؤرخ المصري د. بسام الشماع بظهور علم اسرائيل فيما غاب العلم الفلسطيني، فقدم شكوى الى وزارة التعليم، وتم فتح فحص للموضوع، فتبين انه تم طباعة الكتاب في مطبعة خاصة وليس في المطابع الحكومية. وسارعت وزارة التعليم الى الاعلان بأنها ليست المذنبة، وذكرت بأنه "يمكن سحب ترخيص المطبعة بسبب هذا الخطأ الخطير".

واقترح صاحب المطبعة المحرج تمويه العلم الاسرائيلي، لكن اقتراحه هذا غير قابل للتنفيذ، لأنه تم توزيع الكتاب على المدارس، ولا يوجد مفر الان إلا مواصلة استخدامه في التدريس. وقال صاحب المطبعة: "اشتريت خارطة الشرق الاوسط من موقع على الانترنت ولم الاحظ ان اسم اسرائيل يغطي على اسم دولة فلسطين" والتزم بتصحيح هذا الخطأ في الطبعات القادمة من الكتاب.

يشار الى انه يسود السلام بين مصر وإسرائيل منذ عقود، لكن معارضيه يرفضون أي علاقة مع إسرائيل ويعارضون أي سمة إسرائيلية. وفي مظاهراتهم يحرقون العلم الإسرائيلي ويدوسون عليه. وبناء على توصية من مسؤولي الأمن، لا يتم رفع العلم الإسرائيلي على مبنى السفارة في القاهرة.

مدير مكتب نتنياهو سابقا وقع صفقة مالية ضخمة خلال عملية في المكتب

تكتب "يديعوت احرونوت" انه بعد عدة ايام من استقالته من منصبه كمدير لمكتب بنيامين نتنياهو، تم تحويل اكثر من نصف مليون شيكل الى حساب اري هارو. وتم تحويل المبلغ من قبل ملياردير يهودي الى حساب الشركة التي انشأها هارو قبل يومين فقط، وذلك بهدف قيام هارو بدفع مصالح هذا الملياردير في ديوان رئيس الحكومة، حسب ما قالته مصادر مطلعة على القضية. وعندما فهم الملياردير بأن هارو لا يوفر المطلوب، طالبه بإعادة المبلغ، وادعى ان المقصود قرض مالي.

هذه القصة الغربية التي وصلت تفاصيل منها الى الشرطة، كما يبدو، حدثت في مطلع 2010. قبل ذلك بعامين تم تعيين هارو مديرا لمكتب رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو في حينه، بدلا من اييلت شكيد. وفي 2009، عندما انتخب نتنياهو لرئاسة الحكومة، واصل هارو معه. وفي 11 آذار 2010، اصدر هارو بيانا للصحف اعلن فيه اضطراره لترك المنصب بسبب المرض. وفي آذار 2014، عاد هارو لشغل منصب رئيس طاقم الموظفين في ديوان نتنياهو.

وفور استقالته من منصبه اقام هارو شركة حملت اسم  3H غلوبال، والتي قدمت الاستشارة للدول والجهات الدولية. وتم تسجيل الشركة لدى مسجل الشركات في السادس من نيسان 2010. وبعد يومين من ذلك، في الثامن من نيسان، دخل الى حساب هارو مبلغ 545.189 شيكل (حوالي 125 الف دولار). وكتب في الفاتورة التي تم تحويلها الى الملياردير انه تم دفع المبلغ لقاء استشارة.

وحسب جهات مطلعة، فقد نشأت العلاقة مع الملياردير حين كان هارو يعمل في منصب رسمي، في ديوان رئيس الحكومة، وقبل تأسيس الشركة. وقالت هذه الجهات ان "العلاقة نشأت بهدف دفع مصالح الملياردير في ديوان رئيس الحكومة". وحسب اقوالهم فقد طلب هارو من الملياردير تحويل المبلغ اليه بعد استقالته من منصبه. وطلب هارو من الملياردير تحويل المبلغ الى بنك طفاحوت، وهو ما تم في الثامن من نيسان، بعد يومين من قيام هارو بتأسيس الشركة.

وعندما فهم الملياردير ان هارو لا يوفر "البضاعة" طالب باستعادة ماله وادعى انه اعطاه لهارو كقرض فقط. لكن هاروا كان قد سارع في الثامن من الشهر الى تحويل فاتورة للملياردير كتب فيها انه تسلم المبلغ لقاء استشارة.

وتثير القصة عدة تساؤلات، من المؤكد انها ستثير اهتمام المحققين:  كيف يشرح هارو تسلمه لهذا المبلغ الكبير مقابل "استشارة" تماما بعد خروجه من ديوان نتنياهو؟ وهل كان يهدف المبلغ الى دفع علاقات هارو في ديوان نتنياهو كما يقول المقربون من الملياردير؟ وما هي الاستشارة التي قدمها هارو او التزم بتقديمها للملياردير مقابل هذا المبلغ؟ وهل هناك وثائق او نتاج عمل للاستشارة التي قدمها هارو قبل حصوله على المال؟

يشار الى ان هارو وقع في الشهر الماضي اتفاقا مع النيابة العامة والشرطة، يتحول بموجبه الى شاهد ملكي ضد نتنياهو في ملفي 1000 (الرشاوى) و2000 (المحادثات مع موزس). ووفقا للاتفاق سيدان هارو بخرق الثقة، ويفرض عليه العمل في خدمة الجمهور لنصف سنة ودفع غرامة مقدارها 700 الف شيكل.

مقالات

لا يمكن الاستمتاع فعلا بالهدوء في غلاف غزة

يكتب رئيس المجلس الاقليمي "شاعر هنيغف" الون شوستر، في "هآرتس" ان السنة الدراسية بدأت قبل اسبوعين. وفي "شاعر هنيغف" قمنا بعمل تاريخي عندما دشنا، لأول مرة منذ 35 عاما، رياض اطفال جديد، لم يتم بناؤه بسبب القيود الأمنية، ولكن جراء النمو الديمغرافي وازدياد عدد الأطفال. في ظل الهدوء الأمني في السنوات الأخيرة، شهد مجلس "شاعر هنيغف"  نموا ديموغرافيا مثير للإعجاب، وازدهار الأعمال التجارية، وازدهار الحياة المجتمعية. كما أن مدينة لواء "شاعر هنيغف"، سديروت، تتطور بشكل مذهل، وبصورة عامة، أصبحت المنطقة المحيطة بقطاع غزة، في نظر الكثير من العائلات، مطلوبة وجذابة.

مع ذلك، من الصعب أن نبقى غير مكترثين بالفجوة الهائلة بين نوعية ومستوى المعيشة في مجتمعاتنا المزدهرة، وتلك المجاورة لدى جيراننا عبر الحدود.

بمساعدة دائرة التنسيق والارتباط في غزة، غصت هذا الأسبوع في عالم البنية التحتية المدمرة في قطاع غزة. وفي ظل استجابة إسرائيل لطلب أبو مازن للحد بشكل كبير من إمدادات الكهرباء للقطاع، يضطر سكان غزة الآن إلى الاكتفاء يوميا، بشكل نسبي، بأقل من 5% ف من الكهرباء التي نستهلكها. وبشكل اعتيادي، تصل إمدادات المياه مرة واحدة كل يومين، فقط، علما ان مياه الشرب تلك، ذات تركيز عال جدا من الأملاح، بالمقارنة مع ما هو مقبول في إسرائيل. كما يتم يوميا، تسريب 104 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي، إلى البحر الأبيض المتوسط (وبعضها لا يتم التعامل معها على الإطلاق، بينما يتم التعامل مع معظمها بشكل قليل جدا). وتتسرب الى اليابسة نحو 26 الف متر مكعب، يتم معالجة معظمها بشكل جزئي فقط. ويصل إلينا حوالي نسبة 10% من تلوث اليابسة عبر وادي حانون.

وبينما اخترنا العيش في منطقة غلاف غزة، إلا ان هناك صعوبة إنسانية حقيقية في العيش على أرضنا الجميلة، مع معرفتنا بأنه على بعد بضع مئات من الأمتار هناك الملايين من الناس الذين يعيشون في ظروف مشينة. صحيح أن معظم اللوم على الأزمة الإنسانية في قطاع غزة تتحمله سلطة حماس، في سلوكها وتعاملها مع شعبها. لكننا كإسرائيليين فخورين، وصهاينة ويهود يقدسون الحياة، كل حياة، نطالب بأن تضع دولة إسرائيل قضية الأوضاع الإنسانية في غزة في صدارة جدول أعمالها وأن تبذل قصارى جهدها لتجنيد الحلفاء في جميع أنحاء العالم، بشكل عام، وفي العالم العربي على وجه الخصوص.

وفي حين يتواجد هنا، على جانبي الحدود، من يعتقدون أن جولة أخرى من الحرب ستؤدي إلى الهدوء، أعتقد أنه إلى جانب الاصرار بثبات وبشجاعة على أمن إسرائيل، من واجبنا أن نبذل مساعي حثيثة وحازمة من أجل تحقيق الهدوء الطويل الأجل والقيام بالتدابير التي تعزز المصالحة. لا بد من بذل كل جهد ممكن للحفاظ على أمل جميع الذين يتشاطرون هذه الأرض، ويحذوهم الأمل بتحقيق أيام هادئة وليالي سلام.

في يوم الجمعة القريب، 15 أيلول (غدا)، سننظم في ساحة السينماتيك في سديروت، المدينة التي أصبحت رغم ارادتها، رمزا لصواريخ القسام، وتحولت في السنوات الأخيرة الى احدى المدن الفخورة في إسرائيل، حدث عام بعنوان "من سديروت ينطلق الأمل - نختار الحياة في غلاف غزة". وسيشارك في هذا الحدث مئات من سكان المنطقة الذين يرغبون في القول لجيراننا: "حتى لو تأخر ذلك، فسيأتي اليوم الذي ستتحول غزة من سياج مخيف إلى جسر للأمل". اطلبوا السلام وابحثوا عنه.

الفقر هو كارثة قومية

تكتب إميلي مواتي، في "هآرتس" انه قبل لحظة من وصول التقارير عن الإسرائيليين الذين يملؤون المطارات، إلى جانب صور الإسرائيليين الذين ينتظرون الحصول على وجبات الطعام للعيد – والتي تثير مرة أخرى، السؤال حول ما إذا كان وضعنا من قبل أفضل، يجب أن نسأل: من هم عشرات الآلاف الذين يقفون في طوابير الطعام أو ينتظرون في منازلهم، ويظهرون في صور مموهة، لشدة الخجل، في تقارير التلفزيون كل عام؟

كيف يمكن للمعلقين التابعين، ان يعودوا مرارا وتكرارا الى القول بأنه لا يوجد فقر في إسرائيل، وأن الفقر يخضع للتفسير، وأنه لا يوجد في الواقع أشخاص جائعون هنا؟ لماذا نسمع أصواتهم بشكل أعلى من صمت الجوعى للخبز؟ ما هي الحريات التي يتحدث عنها المعجبون بشكل أعمى بآين راند، في أستوديوهات ومكاتب الحكومة اليمينية، إن لم تكن حرية الشخص في الموت دون أن يملك أي شيء، مريضا وفقيرا، وعن حرية الدولة في التنكر لأي مسؤولية عن مصيره؟

لقد فشل محبو آين راند في التمييز بين "الفقر" و "العوز". بالنسبة لهم، فإن تجربة العوز هي تجسيد للفقر. غير أن تجربة الحرمان أوسع نطاقا وتشمل الافتقار إلى فرص الحراك الاجتماعي، وهي حالة يزداد فيها الفقر من جيل إلى جيل، وتصبح القدرة على تضييق الفجوات أمرا مستحيلا.

هناك من يفكرون، بشكل متغطرس وجهارة، بأن كل عوز هو فقر. ولكن ماذا عن طالب الدكتوراه في العلوم الإنسانية الذي يعيش في شقة جدته في تل أبيب، وصبي يعيش في المناطق الطرفية، ويعمل من أجل العيش؟

من حيث التجربة، من الممكن أنهما يعانيان معا من العوز، ومن المعقول أن نفترض أنه في بيئة الدكتوراه سيتم تعريفه كفقير وسيتم التعاطف مع مصيره المرير. وهذا كله، في وقت يعتبر فيه مستقبله مضمونا، على الرغم من النقص. اما الصبي الذي يعيش في المناطق الطرفية، والذي قد لا يعاني من الحرمان المادي، فإنه يدرك أن فرصه في اختيار حياة حقيقية تساوي الصفر.

في الواقع، هذا الصبي، هو نتاج تلك الحريات والكلمات العالية، والتي تعني في الواقع صفر من المسؤولية من جانب الدولة، بل والأسوأ من ذلك - توجيه المسؤولية إلى القطاع الثالث وطيبة قلوب المحسنين.

ها هو ينمو هنا جيل، يعاني بعضه من العوز والبعض الآخر من الفقر، وبالنسبة للدولة ومؤسساتها، يتم التعامل معهم كفئة واحدة. انهم بعيدون كل البعد، بمقدار سنوات ضوئية – لأن الفقر لا يقاس فقط، كما يفرضه الرأسماليون، في قدرة الفرد على الشراء ("الفقر النسبي")، والتقسيم الفاصل بين الفقر العرضي والفقر المدقع هو خداع. لأنه في المجموعة الأولى، أي أولئك الذين وصلوا إلى ما دون "خط الفقر" في أعقاب الظروف المؤقتة (الفصل، والمرض، والطلاق)، من المتوقع أن يتعافون عندما تتحسن الظروف الشخصية، بينما الفقر في المجموعة الثانية هو أمر أساسي وعميق. هذا الفقر هو الذي يؤثر على تعليم أبنائهم وعلى القرارات التي يتخذونها في نطاق ضيق الإمكانيات. وفي النهاية، هذا يعني إدامة الفقر بين الأجيال واستنساخ الطبقات.

الادعاءات ليست موجهة نحو القطاع الثالث؛ فالمشكلة ليست هناك، ولكن الحل ايضا ليس هناك. يجب ألا تترك الحلول في أيدي هي ليست أيدي السيادة.

الفقر هو كارثة قومية، والدولة هي التي يجب أن تعالجه.

تركيا تبتعد عن الغرب

يكتب الداد بك، في "يسرائيل هيوم"، انه في يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع، وقع زلزال سياسي قوي جدا على نطاق عالمي، لا يزال من الصعب قياس عواقبه. فلأول مرة منذ تأسيس حلف شمال الاطلسي (الناتو)، قبل 70 عاما، للتعامل مع التهديد العسكري الذى يشكله الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه، اعلنت احدى دول هذا الحلف اعتزامها شراء اسلحة متقدمة من روسيا. فقد اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رسميا انه تم توقيع اتفاق بين بلاده وموسكو للحصول على منظومات دفاع أرض - جو بما في ذلك الصواريخ الروسية الجديدة من طراز S-400.

حتى الآن، كانت تركيا تعتمد على أنظمة الصواريخ في البلدان الأخرى، الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، ومع وصول واستخدام أنظمة الدفاع الروسية سيحدث امرين: أولا، ستملك تركيا القدرة الدفاعية المستقلة التي لم تملكها حتى الآن. والثاني ان حلف شمال الأطلسي، سيضطر الى تقليص التعاون العسكري مع تركيا، خوفا من تسرب المعلومات الأمنية الحيوية إلى أيدي روسية.

بعد قيام أردوغان بإبعاد بلاده عن أوروبا، يعمل الآن على ابعاد تركيا من الناتو والغرب، كجزء من جهوده لتحويل تركيا إلى قوة اقليمية - عالمية مستقلة، لا تتعلق بأي تحالف. لقد برر اردوغان صفقة الأسلحة مع روسيا قائلا: "لا يملك أحد الحق في مناقشة مبادئ استقلال تركيا أو قراراتها المتعلقة بالدفاع عن نفسها. نحن ملتزمون باتخاذ اجراءات امنية لحماية بلادنا ".

لقد أدى هذا القرار الدراماتيكي، كما كان متوقعا، إلى توتر كبير في واشنطن وفي بروكسل - مقر قيادة الناتو. وقد أوضح مسؤولون كبار في حلف شمال الأطلسي أن الحلف لا يحظر على أعضائه الحصول على منظومات أسلحة من الدول غير الأعضاء، لكنه لا يوصي بشراء منظومات أسلحة لا تتفق مع المنظومات المتوفرة لدى بقية الدول الأعضاء في الحلف. كما لا يسر الناتو كون تركيا لم تكلف نفسها اطلاع الشركاء على خططها للمشتريات.

انقرة لم تخف عزمها على تحقيق قدرة دفاعية ارضية-جوية مستقلة عن حلف شمال الأطلسي، فقد تم قبل أربع سنوات احباط صفقة مشتريات من الصين في أعقاب الضغوط الأمريكية، لكن تركيا لم تسمح هذه المرة بإحباط الصفقة. وباستثناء ذلك، فقد تغيرت الظروف الدولية بشكل كبير: اردوغان يدعي أن الغرب كان وراء محاولة الانقلاب العسكري ضده في العام الماضي، حتى لو لم يكن لديه دليل على ذلك. انه يستغل هذه الحجة لتبرير ابتعاده المخطط عن الغرب في كل الأحوال، وفي المقابل  يفرض في تركيا " ديمقراطية شمولية " تذكرنا بنظام بوتين.

يصعب التصديق بأنه بعد عامين فقط من قيام طائرات تابعة للقوات الجوية التركية بإسقاط طائرة روسية مقاتلة بالقرب من الحدود التركية السورية وما تبع ذلك من تدهور للعلاقات بين البلدين، وصل الى حافة المواجهة، نجح اردوغان في انجاز مثل هذه المصالحة المذهلة مع موسكو على حساب تحالف بلاده التاريخي مع الغرب. وقد سبقت نشر الإعلان عن صفقة الأسلحة، العديد من التحركات الغربية التي أعطت لأردوغان، على ما يبدو، ختم الموافقة الذي يحتاج إليه: ففي الولايات المتحدة، بدأت إجراءات قانونية ضد الحراس الشخصيين للرئيس التركي الذين هاجم المتظاهرين بعنف خلال زيارته لواشنطن في الربيع الماضي، وضد مسؤولين أتراك كبار، بما في ذلك وزير الاقتصاد السابق، والمتهمين بمساعدة إيران على كسر العقوبات الدولية. كما حظر مجلس الشيوخ الامريكي بيع الاسلحة لحراس اردوغان. وفي برلين، أعلنت الحكومة الألمانية تعليق جميع صفقات الأسلحة مع تركيا في ضوء تدهور حالة حقوق الإنسان فيها. وسبق ذلك قرار ألماني بإخراج قوات "البوندسواهر" التي شاركت في القتال ضد داعش في سورية، من قواعدها في جنوب تركيا ونقلها إلى الأردن. كما تعمل المانيا خلف الكواليس لمنع عقد قمة الناتو القادمة في عام 2018 في تركيا.

هل سيؤثر التقارب بين انقرة وموسكو على الخلافات الجوهرية بين البلدين فيما يتعلق بالحرب في سورية والوضع في العراق؟ لقد وقف بوتين حتى الآن بعناد مع الأسد. ودعمت تركيا علنا قوات المتمردين. وتؤيد روسيا الاستفتاء على استقلال المنطقة الكردية في شمال العراق. وتعارضه تركيا بحزم. لكنه اصبحت لدى كلا الجانبين الآن حسابات أكثر أهمية لإنهائها مع الغرب.

يجب تفكيك القنبلة

يكتب البروفيسور يديدا شتيرن، نائب رئي المعهد الاسرائيلي للديموقراطية، واستاذ القانون في جامعة بار ايلان، في "يديعوت أحرونوت" ان الدراما القضائية المحيطة (بعدم) تجنيد طلاب المدارس الدينية تحطم كل رقم قياسي ممكن. لقد نوقش الأمر تسع مرات امام المحكمة العليا طوال أربعة عقود. ونوقشت دستورية التشريع بشأن هذا الموضوع أربع مرات، وفي حالتين - آخرها أمس الأول - الغت المحكمة قانون الكنيست. لم يحدث مثل هذا الأمر.

لا يتردد القضاة في إدانة القانون الحالي: "حفل اقنعة قانوني"، "نوع من الخداع"، "خيال محرج"، "أوراق التين التي تم حياكتها ... على عورة التمييز". من الصعب تجنب الشعور بتحطيم الأدوات من جانب السلطة القضائية، التي تواجه مرارا وتكرارا، الجدار المتين الذي يطرحه امامها الواقع السياسي في إسرائيل.

مؤثرة ورمزية، كانت الكلمة الافتتاحية لقرار الحكم الذي أصدره القاضي الياكيم روبنشتاين في الأسبوع الماضي: "اليأس". وتعترف الرئيسة القادمة للمحكمة استر حيوت بأنها لم تتخيل أنه بعد الرحلة القانونية المنهكة، "سنقف أقدامنا في نفس المكان، وربما حتى في مكان أدنى من ذلك، دون أن يتم العثور حتى الآن ... حتى على مسار ملحوظ ومعبد يمكن أن يؤدي إلى حل ملائم ودستوري". وفي الواقع، فإن الخلاف حول التجنيد هو أكبر تهديد لعهد المصير بين اليهود في إسرائيل.

ويخشى المتدينون المتشددون من أن يؤدي الانتقال في سن الثامنة عشرة من اطار المدرسة الدينية المحمية إلى الإطار العسكري، إلى تآكل خصائص هوية المتدينين المتشددين في الجيل القادم. معظم المتشددين لا يعارضون الدولة أو الجيش؛ ويفهمون أن ليس كل شخص متدين يستطيع او مهتم بدراسة التوراة طوال حياته؛ ويعرفون أن المجتمع الديني المتشدد لا يمكن الحفاظ عليه في ظل حالة الفقر للمدى الطويل. انهم ليسوا سعداء بالصورة الطفيلية التي تم الصاقها بهم، ولكنهم يخافون من فقدان هويتهم وبالتالي فهم مستعدون لخوض نضال متعنت.

في المقابل، بلغ السيل الزبى في مسألة تسامح الجمهور مع التمييز بين الدم والدم. ويمكن للنظر الى تسلسل الوقت ان يظهر عمق المعارضة العامة للترتيبات القائمة - في اليمين (تسوميت، يسرائيل بيتينو)، وفي اليسار (العمل بقيادة براك، ميرتس) وفي الوسط (شينوي، يوجد مستقبل). لقد انهت حكومتان حياتهما في السابق على خلفية الدعوة الى "المساواة الآن".

الآن تم وضع سهمين معكوسين، أصيلين وقويين، كقنبلة موقوتة على الطاولة الوطنية. القضاء وحده لا يمكنه تفكيكها. انه مسؤول عن حماية حقوق الإنسان، وفي السياق الحالي عن المساواة. ولكن مدى تأثيره على حل القضية، كما ثبت، محدود. والحل الذي اقترحته الحكومة السابقة - مخطط تصاعدي للتجنيد على أساس الحصص والعقوبات الجنائية - أمر متطرف جدا. إن التهديد بسجن الآلاف أمر غير ملموس، ويستدعي العصيان المدني على أساس ديني. القانون الحالي - تمديد الوقت من دون فرض التجنيد الاجباري حتى عام 2023 - هو حل متطرف في الاتجاه المعاكس.

وهناك حل ثالث طرحه القاضي يتسحاق عميت: منح المتدينين المتشددين الإعفاء الكامل من التجنيد لفترة قصيرة من الزمن، على أمل أن ينضموا إلى سوق العمل، وينخرطوا في المجتمع، وهكذا سيتجندون في نهاية الأمر كالجميع. ولكن هل سينجح نموذج "جيش الشعب" بالبقاء امام هذا الحل؟ الإعفاء من الخدمة للجميع، يحتم دورة سابعة من التجنيد - بموجب القانون – وهو وصفة مثبتة لتفكيك الالتزام الإسرائيلي بالخدمة في الجيش الإسرائيلي.

في ظل هذه الظروف، يجب اعتماد خطة تجنيد تعترف بخوف المتشددين من إلحاق الضرر بالهوية، ولا يفرض التجنيد القسري على الفرد، لكنه يشجع على التجنيد الواسع من خلال استخدام حوافز اقتصادية إيجابية وسلبية. عالم المدارس الدينية يستند إلى حد كبير جدا على ميزانية الدولة، واستخدام هذه الحقيقة، بطريقة محترمة وفعالة، هو الاتجاه الصحيح.

يجب على الدولة أن تحدد التكلفة الاقتصادية المعقولة لتمويل دراسة التوراة، كما هو الحال في أي مسألة أخرى - الأمن والتعليم والصحة. ويمكن ربط حجم الميزانية، بطريقة العصا والجزر، بعدد المجندين من المجتمع المتدين. عندها ستستيقظ مصلحة المتدينين المتشددين في اضطرارهم الى تقسيم المبلغ المخصص فقط للحكماء الحقيقيين. وستتحقق حماية الهوية الدينية بتأجيل التجنيد إلى سن 22 - حيث يكون المتدين المتوسط قد تزوج، وبالتالي فإن هويته تكون مستقرة نسبيا. هذا سيكلف الكثير ولا يعتبر ترتيبا مساويا، ولكن من منظور وطني يعتبر استثمارا جديرا بالاهتمام.

لقد حددت المحكمة سنة واحدة لتفكيك القنبلة. فهل تكون القيادة – العامة والدينية - مستعدة للتحدي؟